[ المجلد الرابع ]
حرف النون
باب النون مع الهمزة
نأم : عن عمر لسلمان رضي الله عنه : « أسْكَتَ اللَّه نَأْمَتَك ! » : 28 / 279 . أي نَغْمَتَك وصَوتك ، والنَأْمَةُ - بالتسكِين - : الصوت ( الصحاح ) .
باب النون مع الباء
نبأ : عن أعرابيّ لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « السلام عليك يا نَبيءَ اللَّه . قال : لَسْتُ نَبيءَ اللَّه ، ولكنّي نَبيُّ اللَّه » : 11 / 29 . النَّبيءُ : فَعِيل بِمعنَى فاعِل للمبالَغة ، من النَّبَأ : الخَبَر ؛ لأنّه أنْبَأ عن اللَّه ؛ أي أخْبَرَ . ويجوز فيه تَحقِيق الهَمْز وتَخْفِيفه . يقال : نَبَأَ ونَبَّأ وأنْبَأ . قال سيبويه : ليس أحَدٌ مِن العَرب إلَّاويَقول : تَنَبّأ مُسَيلمة - بالهَمْز - غَيرَ أنَّهم تَركوا الهَمْز في النَّبيّ ، كما تَركوه في الذُّرِّيَّة والبَرِيَّة والخابِيَة ، إلّاأهْلَ مكّة ؛ فإنّهم يَهْمِزون هذه الأحرف الثلاثة ، ولا يَهْمِزون غيرها ، ويُخَالِفون العَرَب في ذلك . قال الجَوهري : يُقال : نَبَأْتُ على القوم : إذا طَلَعْتَ عليهم ، ونَبَأتُ مِن أرْض إلى أرض : إذا خَرجتَ من هذِه إلى هذِه . قال : وهذا المَعْنى أراده الأعْرابيُّ بقوله : « يا نَبيءَ اللَّه » لأنّه خَرَج من مكّة إلى المدينة ، فأنْكَر عليه الهَمْز ؛ لأنّه ليس من لُغة قريش . وقيل : إنَّ النَّبيَّ مُشتَقٌّ من النَّباوَة ؛ وهي الشيء المُرتَفِع . ومن المهموز شِعر عبّاس بن مرداس يَمدحُه :
يا خاتَم النُّبّاء إنَّك مُرْسَلٌ * بالحَقِّ كُلُّ هُدَى السبيل هُداكا