وبالتحريك : اللَّقب ، والتَّنابُزُ : التعايُرُ والتداعي بالألْقاب ( القاموس المحيط ) .
نبط : عن يعقوب بن شعيب لأبي عبد اللَّه عليه السلام : « ما يزال الرجل ممّن ينتحل أمرنا ، يقول لمن منّ اللَّه عليه بالإسلام : يا نَبَطيُّ ، فقال : نحن أهلُ البيت والنَّبَط من ذريّة إبراهيم ، إنّما هما نَبَطان من النَّبَط الماء والطين ، وليس بضارّه في ذرّيّته شيء ، فقوم استَنْبَطوا العلم فنحن هم » : 64 / 177 .
قال في المصباح : النَّبَط : جِيلٌ من النَّاس كانوا يَنْزلون سَواد العراق ، ثمّ اسْتُعْمِل في أخْلاطِ النَّاس وعَوامّهم والجَمْعُ : أنْباط . . . واسْتَنبطتُ الحُكْمَ : اسْتَخْرَجتُه بالاجتهاد ، وأنْبَطتُهُ إنْباطاً مِثْله ، وأصْلُهُ مِن اسْتَنبطَ الحافِرُ الماءَ وأنْبَطَه إنْباطاً ؛ إذا اسْتَخْرَجه بعلمه ، انتهى .
والخبر يحتمل وجهين :
أحدهما : أنّ المراد أنّا أهلَ البيت والنبطَ جميعاً من ذريّة إبراهيم ، إمّا على الحقيقة أو على التأويل ؛ لأنّه عليه السلام كان يساكنهم في ديارهم ، فلهم أيضاً شرافةُ النسب ، ثمّ بيّن عليه السلام فضلهم من جهة اشتقاق اللفظ فقال : النَّبَط له اشتقاقان : أحدهما من استنباط الماء وتعمير الأرض ، وهذا لا يضرّهم إن لم يفعلوا مثل أفعالهم ؛ فإنّ فعل الآباء لا يضرّ الأبناء ، فهذا لا يصير سبباً لذمّهم . . . وثانيهما : استنباط العلم والحكمة ، فنحن أنباطٌ بهذا المعنى ، وشيعتنا الذين يستنبطون منّا داخلون في ذلك . . . .
وثانيهما : أن يكون المعنى أنّا أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله وخلفاؤه ، وبذلك لنا الفضيلة على سائر الخلق ، وليس لغيرنا فضلٌ على النَّبَط ؛ لأنّهم أيضاً من ذرّيّة إبراهيم . ثمّ بيّن عليه السلام أنّ للنبطيِّ بحسب الاشتقاق معنيين : أحدهما مستخرِج الماء من الطين ، وهذا لا يضرُّهم في شرافة نسبهم ، والآخر استنباط العلم فنحن هم ، فلا يكون النَّبَطيّ شتماً لهم ، بل هو مدح لهم . وعلى التقديرين ضمير « ضارّه » عائد إلى إبراهيم عليه السلام ( المجلسي : 64 / 177 و 178 ) .
* وعن الصادق عليه السلام : « المؤمن نَبَطيٌّ ؛ لأنّه استنبط الأشياء ؛ تعرَّف الخبيث عن الطيّب » :
64 / 61 .
* وفي رواية أخرى : « المؤمن نبطيُّ ؛ لأنّه استنبط العلم » : 64 / 172 .
* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « قد يَئسَتْ من اسْتِنباط الإحاطة به طوامحُ العقول » :
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 12
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص١٢