المقدمة
من أهمّ الطرق التي استفاد منها الأئمّة الأطهار عليهم السلام لنشر التعاليم الإسلامية ، هو تعليم الدعاء ، خصوصاً في الفترة التي عاش بها الأئمّة من إمامة الحسن إلى إمامة السجّاد عليهما السلام ، حيث اقتضت الظروف الاستفادة من الدعاء كوسيلة لتوجيه قلوب الناس نحو اللَّه تعالى والدين الإسلامي الحنيف ، وتهذيب النفوس وتربيتها بما يكفل هدايتها نحو الطريق القويم .
ويعتبر الدعاء المشهور بدعاء أبي حمزة الثُّمالي أحد أدعية الإمام السجّاد المهمّة المؤثّرة في تربية النفوس وإيجاد دوافع الابتهال والتضرّع بحضرة الباري تعالى .
وهذا الكتاب الذين بين يديك عزيزنا القارئ ، هو شرح غير كامل لهذا الدعاء ، سطّرته يراع المرحوم آية اللَّه الشيخ علي الأحمدي الميانجي رحمه الله ، نقدّمه لأهل العرفان والمتعلّقين بهذا التراث التربوي الخالد .
نتطرّق في مقدّمة الكتاب إلى ذكر عدّة فصول تمهيدية .
الفصل الأوّل : التعريف بشخصية أبي حمزة الثمالي .
الفصل الثاني : التعريف بالدعاء .
الفصل الثالث : نبذة من سيرة شارح الدعاء .
الفصل الرابع : التعريف بخصوصيات الكتاب .
آملين من اللَّه تعالى أن يفيد به بما يكفل النجاة في الدارين ، إنّه وليّ المؤمنين .
الفصل الأوّل : التعريف بشخصية أبي حمزة الثمالي
اسمه وكنيته ولقبه
أبو حمزة ثابت بن دينار ، الثمالي ، « 1 » الأزدي الكوفي .
هامش
( 1 ) . قال ابن خلكان : الثمالي - بضمّ الثاء المثلّثة وفتح الميم وبعد الألف لام - هذه النسبة إلى ثمالة ، واسمه عوف بن أسلم ، وهو بطن من الأزد . قال المبرّد في كتاب الاشتقاق : إنّما سُمّيت ثمالة ؛ لأنّهم شهدوا حرباً فُني فيها أكثرهم ، فقال الناس : ما يبقي منهم إلّاثمالة ، والثمالة : هي البقيّة اليسيرة ( وفيات الأعيان : ج 4 ص 320 ) .
وفي تنقيح المقال : لُقّب عوف بالثمالي ؛ لأنّه أطعم قومه وسقاهم لبناً بثمالته .