بمعرفتك منّي أنّي أعتقد وأُومن أن لا ربّ « 1 » لي غيرك ، ولا إله إلّاأنت وحدك لا شريك لك .
أقول : وكأنّ هذه الجملات إشارة إلى شرائط قبول الدعاء : الانقطاع إلى اللَّه تعالى ، وحسن الظنّ به سبحانه ، والمعرفة بعيوب النفس ، والاعتراف بالتقصير . ولا بأس أن نشير هنا إلى بعض ما ينبغي حصوله في الداعي والدعاء .
1 - أن يكون الداعي متضرّعاً متخشّعاً ، قال تعالى :
« ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً »
، « 2 » أي متذلّلًا وفي خفية سرّاً ؛ ليكون أقرب إلى الإخلاص .
2 - أن يكون الداعي بين الرجاء والخوف ، قال سبحانه :
« وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً »
، « 3 » أي متذلّلًا خائفاً .
3 - ألّا يكون الداعي ساهياً ، بل يكون مقبلًا إليه عزّ وجلّ بقلبه ، إنّ اللَّه لا يستجيب دعاءً بظهر قلب ساه .
4 - أن يكون الداعي باكياً أو متباكياً ، إنّ اللَّه لا يستجيب دعاءً بظهر قلبٍ قاس .
5 - أن يكون الداعي عالماً بأنّ اللَّه تعالى هو الذي يضرّ وينفع .
6 - إذا دعوت فظنّ حاجتك بالباب ، ثقةً بكرمه وصدق وعده .
7 - أن يكون خائفاً مشفقاً وجلًا معفّراً وجهه في التراب وساجداً بمكارم بدنه .
8 - أن يبدأ بالصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله ويختم بها .
9 - أن يختم بذكر « ما شاء اللَّه لا قوّة الّا باللَّه » .
10 - أن يبتدأ في الدعاء بمدح اللَّه تعالى وثنائه .
11 - أن يرفع يديه إلى السماء كما يستطعم المسكين .
12 - لا يُردّ دعاء أوّله : بسم اللَّه الرحمن الرحيم .
هامش
( 1 ) . تقدّم معنى الرّبّ : ص 5 .
( 2 ) . الأعراف : 55 .
( 3 ) . الأعراف : 205 .