ولكنّه بعيد منه بإمكانه وفقره وجهله فيناديه ، ومع ذلك أذن له أن يناديه ويناجيه ويطلب منه ما يريد ، ولا يحتاج إلى شفيع ؛ لأنّ شفيعه ذلّه وعجزه وفقره مع كرم مولاه ورحمته وعفوه فيبثّ إليه من أسراره ما هو أعلم به منه .
الشفع : ضمّ الشيء إلى الشيء ، ويقال للمشفوع شفع ، والشفاعة : الانضمام إلى آخر ناصراً له وسائلًا عنه ، وأكثرما يستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من أدنى ، ومنه الشفاعة في القيامة ، وللبحث عنها مجال آخر .
فالحمد للَّهتعالى على إذنه لعبده أن يناديه ويناجيه كلّما شاء وأراد لحوائجه من احتياجٍ إلى شفيع يشفع له في قضاء حوائجه .
شرح دعاء أبي حمزة الثمالي — صفحة 45
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٥