العقل » « 1 » ، و « نصف العقل » « 2 » ، داعين إيّاهم إلى التحابب والتآلف والإكثار من « قربات المحبّة » لأنّهم أكثر فائدة في الحياة من أقارب النسب والسبب « 3 » .
خطر العداوة
وفي مقابل عنصر المحبّة يقف عنصر العداوة ، الذي ينطوي على خطورة على المجتمع لا تضاهيها خطورة أخرى ، فالعداوة هي أكثر الظّواهر مرارة ، ومرارة العداوات تجعل كلّ الطيّبات مُرّة المذاق ، وتحيل كلّ النعم الإلهيّة إلى نقمات ، وتبدّل كلّ الانتصارات إلى هزائم .
إنّ العداوة ليست عائقاً يحول دون تقدّم المجتمع في شتّى ميادين الحياة فحسب ، بل هي سبب يقف دون استثمار الإمكانات المتاحة ؛ ولهذا فلا مناص للمجتمع الذي يُبتلى بمثل هذه الآفة الخطيرة ، من الانحطاط والسقوط .
وعلى هذا الأساس ، فإنّ الدين الذي يعتبر نفسه قائماً على المحبّة ، يرى العداوة قضة للدين ، ومن وجهة نظر رسول ذلك الدّين
« إنَّ شَرَّ النّاسِ مَن يُبغِضُ النّاسَ ويُبغِضونَهُ » « 4 »
.
هامش
( 1 )
( 2 ) 1 - . انظر : ص 20 ( قيمة المودّة ) .
( 3 ) . انظر : ص 21 ( أقرب القرب ) وص 23 ( فضل الصَّديق والاستكثار منه ) .
( 4 ) . راجع : المعجم الكبير : 10 / 318 / 10775 ، تحف العقول : 27 .