دين المحبّة
الإسلام منهج تكامل الإنسان ، وأهمّ عناصر هذا المنهج هي المحبّة ، وللمحبّة تأثير بالغ في تحقيق الخطط التي وضعها الإسلام من أجل تقدّم المجتمع الإنساني ، إلى الحدّ الذي جعل الإمام الباقر عليه السلام يصف الإسلام بأنّه ليس إلّاالمحبّة ، وذلك في قوله عليه السلام :
« هَلِ الدّين إلَّاالحُبُّ » « 1 » .
إنّ الاله الذي يصفه القرآن للنّاس إله رحيم ودود ومحبّ للعباد « 2 » ؛ فهو تعالى قد أرسى دعائم بناء الشريعة الإسلاميّة - التي هي شريعة جميع الأنبياء - على أساس محبّته سبحانه « 3 » ، وجعل القاعدة الأساسيّة للحكومة الإسلاميّة محبّةالناس للقادة الدينيّين والزعماء السياسيّين للُامّة الإسلاميّة « 4 » .
إنّ أئمّة الإسلام العظام من أجل إضفاء حلاوة المحبّة على حياتهم ، والتنعّم ببركات هذه النعمة الإلهيّة الكبرى ، وصفوا المحبّة بتعابير جميلة بليغة تعلق في الأذهان ، مثل « رأس العقل » « 5 » ، و « أوّل
هامش
( 1 ) . انظر : ص 110 ، ح 336 .
( 2 ) . انظر : هود : 90 ، البروج : 14 .
( 3 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 198 ، بحار الأنوار 68 / 344 / 16 .
( 4 ) . انظر : ص 83 ( من تجب محبته ) .
( 5 ) . انظر : ص 20 ( قيمة المودّة ) .