فِضَّةٍ ، فَإِنَّ السُّكوتَ مِن ذَهَبٍ « 1 » . « 2 »
216 . الزهد لابن حنبل عن سُفيان : قالَ لُقمانُ لِابنِهِ : يا بُنَيَّ ، ما نَدِمتُ عَلَى الصَّمتِ قَطُّ ، وإن كانَ الكَلامُ مِن فِضَّةٍ فَإِنَّ السُّكوتَ مِن ذَهَبٍ . « 3 »
217 . حلية الأولياء عن إبراهيم بن أدهَمَ : قالَ لُقمانُ لِابنِهِ : يا بُنَيَّ ، إنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ حَتّى يُقالَ : أحمَقُ وما هُوَ بِأَحمَقَ ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَسكُتُ حَتّى يُقالَ لَهُ : حَليمٌ وما هُوَ بِحَليمٍ . « 4 »
218 . مجمع البيان : قالَ لُقمانُ ( ع ) : الصَّمتُ حِكمَةٌ وقَليلٌ فاعِلُهُ . « 5 »
219 . الزهد لهنّاد عن قيس : قالَ لُقمانُ ( ع ) لِابنِهِ : يا بُنَيَّ ، امتَنِع مِمّا يَخرُجُ مِن فيكَ ؛ فَإِنَّكَ ما سَكَتَّ سالِمٌ وإنَّما يَنبَغي لَكَ مِنَ القَولِ ما يَنفَعُكَ . « 6 »
هامش
( 1 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره في تبيين الحديث : « يدل على أن السكوت أفضل من الكلام ، وكأنه مَبنيّ على الغالب وإلّا فظاهر أنّ الكلام خير من السكوت في كثير من الموارد ، بل يجب الكلام ويحرم السكوت عند إظهار أصول الدين وفروعه ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويستحب في المواعظ والنصايح ، وإرشاد الناس إلى مصالحهم وترويج العلوم الدينية ، والشفاعة للمؤمنين ، وقضاء حوائجهم وأمثال ذلك ، فتلك الأخبار مخصوصة بغير تلك الموارد أو بأحوال عامّة الخلق ، فإنّ غالب كلامهم إنما هو فيما لا يعنيهم ، أو هو مقصور على المباحات وقد مرّ في كتاب العقل في حديث هشام أنّ أمير المؤمنين « ع » كان يقول : « إنّ من علامة العاقل أن يكون فيه ثلاث خصال يجيب إذا سئل ، وينطق إذا عجز القوم عن الكلام ، ويشير بالرأي فيه » ( بحار الأنوار : ج 71 ص 297 ) .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 114 ح 6 ، بحار الأنوار : ج 71 ص 297 ح 70 .
( 3 ) . الزهد لابن حنبل : ص 65 ، الدر المنثور : ج 6 ص 516 .
( 4 ) . حلية الأولياء : ج 8 ص 20 .
( 5 ) . مجمع البيان : ج 7 ص 92 ، بحار الأنوار : ج 13 ص 425 ذيل ح 18 .
( 6 ) . الزهد لهنّاد : ج 2 ص 533 ح 1100 ، الدرّ المنثور : ج 6 ص 519 .