تَمَّ عَقلُ امرِئٍ حَتّى تَكونَ فيهِ عَشَرَةُ خِصالٍ : الكِبرُ مِنهُ مَأمونٌ ، وَالرُّشدُ مِنهُ مَأمولٌ ، نَصيبُهُ مِنَ الدُّنيا القوتُ ، وفَضلُ مالِهِ مَبذولٌ ، التَّواضُعُ أحَبُّ إلَيهِ مِنَ الكِبرِ ، الذُّلُّ أحَبُّ إلَيهِ مِنَ العِزِّ ، لا يَسأَمُ مِن طَلَبِ العَفوِ طولَ عُمُرِهِ ، ولا يَقدُمُ في طَلَبِ الحَوائِجِ مَن قَبلَهُ ، يَستَكثِرُ قَليلَ المَعروفِ مِن غَيرِهِ ، ويَستَقِلُّ الكَثيرَ مِن نَفسِهِ ، وَالخَصلَةُ العاشِرَةُ وهِيَ الَّتي يُنارُ بِها مَجدُهُ ، ويَعلو قَدرُهُ يَرى أنَّ جَميعَ النّاسِ خَيرٌ مِنهُ وأنَّهُ شَرُّهُم . « 1 »
393 . مكارم الأخلاق ومعاليها : عَن لُقمانَ الحَكيمِ ( ع ) : كانَ يَقولُ : أكتُمُ الحاجَةَ ، ولا أنطِقُ فيما لا يَعنيني ، ولا أكونُ مِضحاكاً مِن غَيرِ عَجَبٍ ، ولا مَشّاءً إلى غَيرِ أَرَبٍ ، الصَّمتُ خَيرٌ وقَليلٌ فاعِلُهُ . « 2 »
394 . الدرّ المنثور : قالَ لُقمانُ ( ع ) لِابنِهِ : يا بُنَيَّ ، جالِسِ الصّالِحينَ مِن عِبادِ اللَّهِ ، فَإِنَّكَ تُصيبُ بِمُجالَسَتِهِم خَيراً ، ولَعَلَّهُ أن يَكونَ آخِرُ ذلِكَ تَنزِلُ عَلَيهِمُ الرَّحمَةُ فَتُصيبَكَ مَعَهُم .
يا بُنَيَّ ، لا تُجالِسِ الأَشرارَ ؛ فَإِنَّكَ لا يُصيبُكَ مِن مُجالَسَتِهِم خَيرٌ ، ولَعَلَّهُ أن يَكونَ في آخِرِ ذلِكَ أن تَنزِلَ عَلَيهِم عُقوبَةٌ فَتُصيبَكَ مَعَهُم . « 3 »
395 . الدعاء عن الحسن : قالَ لُقمانُ ( ع ) لِابنِهِ : يا بُنَيَّ ، إن كُنتَ تُريدُ البَقاءَ - ولا بَقاءَ - فَاجعَل خَشيَةَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ غِطاءَكَ فَوقَ رَأسِكَ ، ووِطاءَكَ فَلَعَلَّكَ أن تَنجُوَ وما أراكَ بِناجٍ .
هامش
( 1 ) . محبوب القلوب ، ج 1 ، ص 205 .
( 2 ) . مكارم الأخلاق ومعاليها : ص 436 ح 438 ، الدر المنثور : ج 6 ص 518 .
( 3 ) . الدر المنثور : ج 6 ص 518 .