رَجُلًا ، وتُريدُ أن تَقتُلَني ، فَأَخبَرَتِ المَلِكَ بِذلِكَ ، فَهَرَبَ إلى بَيتِ الشُّرطِيِّ ، فَلَمّا ذَهَبَ الشُّرطِيُّ إلَى المَلِكِ ، ورَأَى المَرأَةَ عِندَهُ فَقالَ لَهُ المَلِكُ : أينَ أطلُبُهُ ؟ فَقالَ الشُّرطِيُّ : أنَا أعرِفُ مَكانَهُ لِأَنَّهُ صَديقي ، فَذَهَبَ إلَيهِ لِيَأخُذَهُ ، فَقالَ لَهُ : سُبحانَ اللَّهِ أنتَ صَديقي ، وقَدِ التَجَأتُ إلَيكَ ، قالَ الشُّرطِيُّ : هذا دَمٌ ، وأمرُ الأَميرِ أشَدُّ مِن أن أكتُمَكَ عَنهُ ، فَأَخَذَ بِهِ يَجُرُّهُ إلَى الأَميرِ ، إذ وَصَلَ إلَيهِ صاحِبُ الدَّينِ ، فَتَعَلَّقَ بِهِ ، وقالَ : لَعَلَّكَ تُقتَلُ أو تُصلَبُ ، فَأَينَ مالي ؟ قالَ : اصبِر حَتّى اخَلَّصَ مِن أيديهِم . فَقالَ : لا اؤَجِّلُكَ حَتّى تَقضِيَ دَيني أوَّلًا ، فَلَمّا دَخَلَ عَلَى المَلِكِ قالَ لَهُ المَلِكُ : يَابنَ لُقمانَ ، ما كُنتَ جَديراً بِهذا ، فَلِمَ قَتَلتَ نَفساً مِن غَيرِ حِلِّها ؟
قالَ : أعَزَّ اللَّهُ الأَميرَ ، أرسِل أحَداً حَتّى يُحضِرَ القَتيلَ ، فَفَتَّشوا وفَتَحوا رَأسَ الجَوالِقِ ، فَأَخرَجوا شاةً مَسلوخَةً ، فَضَحِكَ الأَميرُ ، فَقالَ :
كَيفَ الحالُ ؟
فَقالَ : إنَّ أبي أوصاني بِثَلاثَةِ أشياءَ ، فَأَرَدتُ أن اجَرِّبَها فَجَرَّبتُها ، فَكانَ كَما قالَ . « 1 »
7 / 41 : مَن يَجِبُ مُداراتُهُ
329 . ربيع الأبرار عن لقمان : ثَلاثُ فِرَقٍ يَجِبُ عَلَى النّاسِ مُداراتُهُم : المَلِكُ المُسَلَّطُ وَالمَرأَةُ وَالمَريضُ . « 2 »
هامش
( 1 ) . محبوب القلوب : ج 1 ص 198 .
( 2 ) . ربيع الأبرار : ج 4 ص 226 .