حَفِظَهُ . « 1 »
252 . الإمام الصادق ( ع ) :
قالَ لُقمانُ لِابنِهِ : إذا سافَرتَ مَعَ قَومٍ فَأَكثِرِ استِشارَتَكَ إيّاهُم في أمرِكَ وامورِهِم ، وأكثِرِ التَّبَسُّمَ في وُجوهِهِم ، وكُن كَريماً عَلى زادِكَ .
وإذا دَعَوكَ فَأَجِبهُم ، وإذَا استَعانوا بِكَ فَأَعِنهُم ، وَاغلِبهُم بِثَلاثٍ : بِطولِ الصَّمتِ ، وكَثرَةِ الصَّلاةِ ، وسَخاءِ النَّفسِ بِما مَعَكَ مِن دابَّةٍ أو مالٍ أو زادٍ .
وإذَا استَشهَدوكَ عَلَى الحَقِّ فَاشهَد لَهُم ، وَاجهَد رَأيَكَ لَهُم إذَا استَشاروكَ ثُمَّ لا تَعزِم حَتّى تَثَبَّتَ وتَنظُرَ ، ولا تُجِب في مَشوَرَةٍ حَتّى تَقومَ فيها وتَقعُدَ وتَنامَ وتَأكُلَ وتُصَلِّيَ وأنتَ مُستَعمِلٌ فِكرَكَ وحِكمَتَكَ في مَشوَرَتِهِ ، فَإِنَّ مَن لَم يُمحِضِ النَّصيحَةَ لِمَنِ استَشارَهُ سَلَبَهُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى رَأيَهُ ، ونَزَعَ عَنهُ الأَمانَةَ .
وإذا رَأَيتَ أصحابَكَ يَمشونَ فَامشِ مَعَهُم ، وإذا رَأَيتَهُم يَعمَلونَ فَاعمَل مَعَهُم ، وإذا تَصَدَّقوا وأعطَوا قَرضاً فَأَعطِ مَعَهُم ، وَاسمَع لِمَن هُوَ أكبَرُ مِنكَ سِنّاً ، وإذا أمَروك بِأَمرٍ وسَأَلوكَ فَقُل : نَعَم ولا تَقُل : لا ، فَإِنَّ لا عِيٌّ ولُؤمٌ .
وإذا تَحَيَّرتُم في طَريقِكُم فَانزِلوا ، وإذا شَكَكتُم فِي القَصدِ فَقِفوا ، وتَآمَروا ، وإذا رَأَيتُم شَخصاً واحِداً فَلا تَسأَلوهُ عَن طَريقِكُم ولا تَستَرشِدوهُ ، فَإِنَّ الشَّخصَ الواحِدَ فِي الفَلاةِ مُريبٌ ، لَعَلَّهُ أن يَكونَ عَيناً لِلُّصوصِ ، أو يَكونَ هُوَ الشَّيطانَ الَّذي حَيَّرَكُم ، وَاحذَرُوا الشَّخصَينِ أيضاً إلّاأن تَرَوا ما لا أرى ؛ فَإِنَّ « 1 »
هامش
( 1 ) . مسند ابن حنبل : ج 2 ص 393 ح 5609 ، كنز العمّال : ج 6 ص 702 ح 17475 .