تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الحكمة للشباب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
175 . الإمام الباقر عليه السلام : كانَ في بَني إسرائيلَ رَجُلٌ عاقِلٌ كَثيرُ المالِ وكانَ لَهُ ابنٌ يُشبِهُهُ فِي الشَّمائِلِ مِن زَوجَةٍ عَفيفَةٍ ، وَكانَ لَهُ ابنانِ مِن زَوجَةٍ غَيرِ عَفيفَةٍ ، فَلَمّا حَضَرَتهُ الوَفاةُ ، قالَ لَهُم : هذا مالي لِواحِدٍ مِنكُم ، فَلَمّا تُوُفِّيَ . قالَ الكَبيرُ : أنَا ذلِكَ الواحِدُ . وقالَ الأَوسَطُ : أنَا ذلِكَ . وقالَ الأَصغَرُ : أنَا ذلِكَ . فَاختَصَموا إلى قاضيهِم قالَ : لَيسَ عِندي في أمرِكُم شَيءٌ ، انطَلِقوا إلى بَني غَنّامٍ الإِخوَةِ الثَّلاثِ فَانتَهَوا إلى واحِدٍ مِنهُم فَرَأَوا شَيخاً كَبيراً . فَقالَ لَهُم : ادخُلوا إلى أخي فُلانٍ فَهُوَ أكبَرُ مِنّي فاسأَلوهُ . فَدَخَلوا عَلَيهِ ، فَخَرَجَ شَيخٌ كَهلٌ ، فَقالَ : سَلوا أخِيَ الأَكبَرَ مِنّي . فَدَخَلوا عَلَى الثّالِثِ فَإِذا هُوَ فِي المَنظَرِ أصغَرُ فَسَأَلوهُ أوَّلًا مِن حالِهِم ، ثُمَّ مُستَبيناً لَهُم فَقالَ : أمّا أخِي الَّذي رَأَيتُموهُ أوَّلًا هُوَ الأَصغَرُ وإنَّ لَهُ امرَأَةَ سَوءٍ تَسوؤُهُ وقَد صَبَرَ عَلَيها مَخافَةَ أن يُبتَلى بِبَلاءٍ لا صَبرَ لَهُ عَلَيهِ ، فَهَرَّمَتهُ ، وأمَّا الثّاني أخي فَإِنَّ عِندَهُ زَوجَةً تَسوؤُهُ وتَسُرُّهُ وهُوَ مُتَماسِكُ الشَّبابِ ، وأمّا أنَا فَزَوجَتي تَسُرُّني ولا تَسوؤُني لَم يَلزَمني مِنها مَكروهٌ قَطُّ مُنذُ صَحِبَتني ، فَشَبابي مَعَها مُتَماسِكٌ ، وأمّا حَديثُكُمُ الَّذي هُوَ حَديثُ أبيكُمُ ، انطَلِقوا أوّلًا وبَعثِروا قَبرَهُ وَاستَخرِجوا عِظامَهُ وأحرِقوها ، ثُمّ عودوا لأِقضِيَ