بيان :
ذمّ الكوفيون المفضّل بن عمر لمعاشرته أهل المعاصي وبعض من لا تحمد سيرته ، الّذين لم تكن أخطاؤهم ممضاة من الإمام المعصوم عليه السلام ، فإن كان هذا النقل صحيحاً فإنّ الإمام عليه السلام يريد بيان شخصية المفضّل المؤثّرة على الآخرين وإلّا فإنّ الّذي يتأثّر بغيره إذا عاشر المذكورين فسوف لا يعود عليه بالنفع ، وخصوصاً إذا كان شابّاً .
4 / 3 أنواعُ الأَصدِقاءِ
146 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ أقوامٌ إخوانُ العَلانِيَةِ أعداءُ السَّريرَةِ . فَقيلَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، فَكَيفَ يَكونُ ذلِكَ ؟ !
قالَ : ذلِكَ بِرَغبَةِ بَعضِهِم إلى بَعضٍ ، ورَهبَةِ بَعضِهِم إلى بَعضٍ . « 1 »
147 . الإمام علي عليه السلام : أصدِقاؤُكَ ثَلاثَةٌ وأعداؤُكَ ثَلاثَةٌ ، فَأَصدِقاؤُكَ :
صَديقُكَ ، وصَديقُ صَديقِكَ ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكَ . وأعداؤُكَ : عَدُوُّكَ ، وعَدُوُّ صَديقِكَ ، وصَديقُ عَدُوِّكَ . « 2 »
148 . الإمام الباقر عليه السلام : قامَ رَجُلٌ بِالبَصرَةِ إلى أميرِالمُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أخبِرنا عَنِ الإِخوانِ ؟
فَقالَ : الإِخوانُ صِنفانِ : إخوانُالثِّقَةِ ، وإخوانُ المُكاشَرَةِ . « 3 » فَأَمّا
هامش
( 1 ) . مسند ابن حنبل : ج 8 ص 244 ح 22116 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الحكمة 295 .
( 3 ) . كاشره : إذا ضحك في وجهه وباسطه ( النهاية : ج 4 ص 176 ) .