تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الحكمة للشباب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
145 . رجال الكشي عن محمّد بن سِنان : إنَّ عِدَّةً مِن أهلِ الكوفَةِ كَتَبوا إلَى الصّادِقِ عليه السلام فَقالوا : إن‌َّالمُفَضَّلَ يُجالِس‌ُالشُّطّارَ وأصحابَ الحَمامِ وقَوماً يَشرَبونَ الشَّرابَ ، فَيَنبَغي أن تَكتُبَ إلَيهِ وتَأمُرَهُ ألّا يُجالِسَهُم ، فَكَتَبَ إلَى المُفَضَّلِ كِتاباً وخَتَمَ ودَفَعَ إلَيهِم ، وأمَرَهُم أن يَدفَعُوا الكِتابَ مِن أيديهِم إلى يَدِ المُفَضَّلِ . فَجاؤوا بالكِتابِ إلَى المُفَضَّلِ ، مِنهُم زُرارَةُ ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ بُكَيرٍ ، ومُحَمَّدُ بنُ مُسلِمٍ . وأبو بَصيرٍ ، وحُجرُ بنُ زائِدَةَ ، ودَفَعُوا الكِتابَ ، إلَى المُفَضَّلِ فَفَكَّهُ وَقَرَأهُ ، فَإِذا فيهِ : « بِسمِ اللَّه‌ِالرَّحمنِ الرَّحيمِ اشتَرِ كَذا وكَذا وَاشتَرِ كَذا » ولَم يَذكُر قَليلًا ولا كَثيراً مِمّا قالوا فيهِ . فَلَمَّا قَرَأَ الكِتابَ دَفَعَهُ إلى زُرارَةَ ، ودَفَعَ زُرارَةُ إلى مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ حَتّى دارَ الكِتابَ الَى الكُلِّ ، فَقالَ المُفَضَّلُ : ما تَقولونَ ؟ قالوا : هذا مالٌ عَظيمٌ حَتّى نَنظُرَ ونَجمَعَ ونَحمِلَ إلَيكَ لَم نُدرِك إلَّا نَراكَ بَعدَ نَنظُر في ذلِكَ . وأرادُوا الِانصِرافَ . فَقالَ المُفَضَّلُ : حَتّى تَغَدَّوا عِندي ، فَحَبَسَهُم لِغَدائِهِ ، ووَجَّهَ المُفَضَّلُ إلى أصحابِهِ الَّذينَ سَعَوا بِهِم ، فَجاؤوا فَقَرَأَ عَلَيهِم كِتابَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَرَجَعوا مِن عِندِهِ وَحَبَسَ المُفَضَّلُ هؤُلاءِ لِيَتَغَدَّوا عِندَهُ ، فَرَجَعَ الفِتيانُ وَحَمَلَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُم عَلى قَدرِ قوتِهِ ألفاً وألفَينِ وأقَلَّ وأكثَرَ ، فَحَضَروا أو أحضَروا ألفَي دينارٍ وعَشرَةَ آلافِ دِرهَمٍ قَبلَ أن يَفرُغَ هؤُلاءِ مِنَ الغَداءِ . فَقالَ لَهُمُ المُفَضَّلُ : تَأمُرونّي أن أطرُدَ هؤُلاءِ مِن عِندي ، تَظُنّونَ أنّ اللَّهَ تَعالى يحَتاجُ إلى صَلاتِكُم وصَومِكُم . « 1 »
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 619 الرقم 592 .