أربَعٌ وعِشرونَ خِزانَةً عَدَدَ ساعاتِ اللَّيلِ والنَّهارِ فَخِزانَةٌ يَجِدُها مَملُوءَةً نوراً وسُروراً فَيَنالُهُ عِندَ مُشاهَدَتِها مِنَ الفَرَحِ وَالسُّرورِ ما لَو وُزِّعَ عَلى أهلِ النّارِ لأَدهَشَهُم عَنِ الإِحساسِ بِأَلَمِ النّارِ ، وهِيَ السّاعَةُ الَّتي أطاعَ فيها رَبَّهُ ، ثُمَّ يُفتَحُ لَهُ خِزانَةٌ أخرى فَيَراها مُظلِمَةً مُنتِنَةً مُفزِعَةً فَيَنالُهُ مِنها عِندَ مُشاهَدَتِها مِنَ الفَزَعِ والجَزَعِ ما لَو قُسِمَ عَلى أهلِ الجَنَّةِ لَنُغِّصَ « 1 » عَلَيهِم نَعيمُها ، وهِيَ السّاعَةُ الَّتي عَصى فيها رَبَّهُ ، ثُمَّ يُفتَحُ لَهُ خِزانَةٌ أخرى فَيَراها خالِيَةً لَيسَ فيها ما يَسُرُّهُ ولا ما يَسوؤُهُ ، وهِيَ السّاعَةُ الَّتي نامَ فيها أوِ اشتَغَلَ فيها بِشَيءٍ مِن مُباحاتِ الدُّنيا ، فَيَنالُهُ مِنَ الغَبنِ وَالأَسَفِ عَلى فَواتِها حَيثُ كانَ مُتَمَكِّناً مِن أن يَملأَها حَسناتٍ ما لا يوصَفُ ، ومِن هذا قَولُهُ تَعالى :
« ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ »
« 2 » . « 3 »
1 / 4 السَّعيُ الدَّؤوبُ في سَبيلِ الكَمالِ
18 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الدُّنيا ساعَةٌ فَاجعَلها طاعَةً . « 4 »
19 . الإمام الصادق عليه السلام : مَنِ استَوى يَوماهُ فَهُوَ مَغبونٌ ، ومَن كانَ آخِرُ يَومَيهِ شَرَّهُما فَهُوَ مَلعونٌ ، ومَن لَم يَعرِفِ الزِّيادَةَ في نَفسِهِ كانَ إلَى النُّقصانِ أقرَبَ ، ومَن كانَ إلَى النُّقصانِ أقرَبَ فَالمَوتُ خَيرٌ لَهُ مِنَ
هامش
( 1 ) . في المصدر : « لنقص » ، وما أثبتناه هو الصحيح كما في البحار .
( 2 ) . التغابن : 9 .
( 3 ) . عدّة الداعي : ص 103 .
( 4 ) . بحار الأنوار : ج 70 ص 68 ح 14 .