معرفة النفس ، وهذه المعرفة تقي الشَّباب من خطر مرض الشعور بفقدان الهوية الذي يشكل تهديداً جدياً لجيل الشَّباب على المستوى العالميّ .
إنّ أضرّ صنوف الجهل هو أن يجهل الشابّ نفسه ويسيطر عليه الشعور بفقدان الهوية ؛ « 1 » لأنّ هذا الجهل يهيئ الأرضية المناسبة لأنواع الانحرافات والمفاسد ، وفي مقابل ذلك فإنّ معرفة النفس فضيلة من أرفع الفضائل ، ومعرفة من أربح المعارف وأكثرها فائدة ، وهي توصل الإنسان إلى قمّة التكامل .
من هنا فإنّ الخطوة الأُولى باتجاه تنمية مواهب الشّباب ، هي أن يُذعن الشاب بأنّ هناك مواهب خفية غير محدودة في وجوده ، ويمكنه أن ينمّي تلك المواهب إلى ما لا نهاية أيضاً حتّى يصير خليفة اللَّه في الأرض ، وكما جاء في الحديث القدسي :
عَبدي ! أطِعني أجعَلكَ مَثَلي . « 2 »
العلاقة العضوية بين العلم والدّين
إنّ التعرف على القرآن والدين إلى جانب معرفة النفس ، يحظى بأهمية خاصّة بالنسبة إلى جيل الشَّباب ، إذ ينبغي عليهم أن يدركوا على ضوء التعاليم القرآنية « 3 » أنّه ليس ثمة تضاد بين الإيمان والعقائد الدينية وبين العلم ، بل إنّها مسايرة للعلم ، وأنّ عدم الإيمان هو علامة الجهل ، غير أنّ
هامش
( 1 ) . راجع : ص 68 ح 55 .
( 2 ) . الجواهر السنيّة : ص 361 .
( 3 ) . راجع : آل عمران : 18 ، سبأ : 6 ، الحجّ : 54 .