إلى أنّ نزوع الأديان إلى الشبيبة يقوم على أساس الحكمة ، وأنّ مصالح المجتمع في كلّ الأبعاد الإدارية تقتضي في النظام الديني أن يكون الدور الأوّل على عاتق الشَّباب .
ثانياً : مقدّمات ازدهار الشَّباب
لا شكّ في أنّ فرصة الشَّباب تمثل ربيع ازدهار المواهب الإنسانية ، لكن ذلك لا ينطبق على كلّ الشَّباب ، وهذا ما يوضحه القسم الثاني من جواهر الحكمة للشَّباب الذي يبين أيضاً أنّ اغتنام هذه الفرصة يحتاج إلى مقدّمات ينبغي على الشاب أن يوفّرها ، وأنّ التقصير في أداء هذه المقدّمات هو في الواقع إهدار لفرصة العمر الثمينة . وفيما يلي نذكر تلك المقدّمات :
أ - المعرفة
المقدّمة الأُولى للسير في طريق الازدهار والتكامل هي المعرفة ، يقول أمير المؤمنين عليه السلام :
ما مِن حَرَكَةٍ إلَّاوأنتَ مُحتاجٌ فيها إلى مَعرِفَةٍ . « 1 »
وفي الفصل الأوّل من القسم الثاني أشرنا إلى أنواع من المعارف التي يحتاج إليها الشَّباب لاستثمار مواهبهم ، وقد استلهمناها من الكتاب الكريم والسنّة الشريفة ، لكن على الشَّباب الأعزاء أن يلتفتوا إلى أنّ أهمّ معرفة تعينهم في طي مسير الكمال الإنساني واستثمار ربيع العمر ، هي
هامش
( 1 ) . راجع : ص 67 ح 49 .