- يَعني كانَ المَلِكُ عِنّيناً - . « 1 »
525 . الأمالي عن وهب بن مُنبِّه : وَجَدتُ في بَعضِ كُتُبِ اللَّهِ عز وجل أنَّ يوسُفَ عليه السلام مَرَّ في مَوكِبِهِ عَلَى امرَأَةِ العَزيزِ وَهِيَ جالِسَةٌ عَلى مَزبَلَةٍ ، فَقالَت : الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي جَعَلَ المُلوكَ بِمَعصِيَتِهِم عَبيداً ، وجَعَلَ العَبيدَ بِطاعَتِهِم مُلوكاً ، أصابَتنا فاقَةٌ فَتَصَدَّقَ عَلَينا .
فَقالَ يوسُفُ عليه السلام : غُموطُ النِّعَمِ سُقمُ دَوامِها ، فَراجِعي ما يُمَحِّصُ عَنكِ دَنَسَ الخَطيئَةِ ، فَإِنَّ مَحَلَّ الِاستِجابَةِ قُدسُ القُلوبِ وطَهارَةُ الأَعمالِ .
فَقالَت : مَا اشتَمَلتُ بَعدُ عَلى هَيئَةِ التَّأَثُّمِ وإنّي لأَستَحيي أن يَرَى اللَّهُ لي مَوقِفَ استِعطافٍ ولَمّا تُهريقُ العَينُ عَبرَتَها ويُؤَدّي الجَسَدُ نَدامَتَهُ .
فَقالَ لَها يوسُفُ : فَجِدّي ، فَالسَّبيلُ هَدَفُ الإِمكانِ قَبلَ مُزاحَمَةِ العُدَّةِ ونَفادِ المُدَّةِ .
فَقالَت : هُوَ عَقيدَتي وسَيَبلُغُكَ إن بَقيتَ بَعدي ، فَأَمَرَ لَها بِقِنطارٍ مِنَ ذَهَبٍ ، فَقالَت : القوتُ بَتَّةً ، ماكُنتُ لأِرجِعَ إلَى الخَفضِ وأ نَا مَأسورَةٌ فِي السَّخَطِ .
فَقالَ بَعضُ وُلدِ يوسُفَ لِيوسُفَ : يا أبَه ، مَن هذِهِ الَّتي قَد تَفَتَّتَ لَها كَبِدي ، ورَقَّ لَها قَلبي ؟
قالَ : هذِهِ دابَّةُ التَّرَحِ في حِبالِ الِانتِقامِ ، فَتَزَوَّجَها يوسُفُ عليه السلام فَوَجَدَها بِكراً .
فَقالَ : أنّى وقَد كانَ لَكِ بَعلٌ !
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 12 ص 296 ح 79 .