قالَ لَها : يا زَليخا ، مالي أراكِ قَد تَغَيَّرَ لَونُكِ ؟
قالَت : الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي جَعَلَ المُلوكَ بِمَعصِيَتِهِم عَبيداً ، وجَعَلَ العَبيدَ بِطاعَتِهِم مُلوكاً .
قالَ لَها : يا زَليخا ، مَا الَّذي دَعاكِ إلى ما كانَ مِنكِ ؟
قالَت : حُسنُ وَجهِكَ يا يوسُفُ .
فَقالَ : كَيفَ لَو رَأَيتِ نَبِيّاً يُقالُ لَهُ : مُحَمَّدٌ يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ أحسَنَ مِنّي وَجهاً ، وأحسَنَ مِنّي خُلُقاً ، وأسمَحَ مِنّي كَفّاً .
قالَت : صَدَقتَ .
قالَ : وكَيفَ عَلِمتِ أنّي صَدَقتُ ؟
قالَت : لِأَ نَّكَ حينَ ذَكَرتَهُ وَقَعَ حُبُّهُ في قَلبي ، فَأَوحَى اللَّهُ عز وجل إلى يوسُفَ : أنَّها قَد صَدَقَت ، وأنّي قَد أحبَبتُها لِحُبِّها مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ - تَبارَكَ وتَعالى - أن يَتَزَوَّجَها . « 1 »
522 . الأماليعن موسى بن سعيد الراسِبِيّ : لَمّا قَدِمَ يَعقوبُ عَلى يوسُفَ عليهما السلام خَرَجَ يوسُفُ عليه السلام فَاستَقبَلَهُ في مَوكِبِهِ ، فَمَرَّ بِامرَأَةِ العَزيزِ وَهِيَ تَعبُدُ في غُرفَةٍ لَها ، فَلَمّا رَأَتهُ عَرَفَتهُ فَنادَتهُ بِصَوتٍ حَزينٍ : أيُّهَا الرّاكِبُ ، طالَ ما أحزَنتَني ، ما أحسَنَ التَّقوى كَيفَ حَرَّرَ « 2 » العَبيدَ ؟ ! وما أقبَحَ الخَطيئَةَ كَيفَ عَبَّدَتِ الأَحرارَ ؟ ! « 3 »
راجع : ص 226 زواج يوسف وزليخا .
هامش
( 1 ) . علل الشرائع : ص 55 ح 1 .
( 2 ) . ما أثبتناه هو الأصحّ كما في بحار الأنوار وما في المصدر : « حرّرت » .
( 3 ) . الأمالي للطوسي : ص 457 ح 1021 ، بحار الأنوار : ج 12 ص 270 ح 46 .