تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الحكمة للشباب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وأمّا مُصَلّايَ فَهذَا المَوضِعُ تُصيبُني فيهِ إذا أرَدتَني إن شاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ قالَ الرَّجُلُ لِإِبراهيمَ : لَكَ حاجَةٌ ؟ فَقالَ إبراهيمُ : نَعَم . فَقالَ الرَّجُلُ : وما هِيَ ؟ قالَ لَهُ : تَدعُو اللَّهَ واؤَمِّنُ أنَا عَلى دُعائِكَ ، أو أدعو أنَا وتُؤَمِّنُ أنتَ عَلى دُعائي ؟ فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ : وفيمَ نَدعُو اللَّهَ ؟ قالَ لَهُ إبراهيمُ : لِلمُذنِبينَ المُؤمِنينَ . فَقالَ الرَّجُلُ : لا . فَقالَ إبراهيمُ : ولِمَ ؟ فَقالَ : لأِنّي دَعَوتُ اللَّهَ مُنذُ ثَلاثِ سِنينَ بِدَعوَةٍ لَم أرَ إجابَتَها إلَى السّاعَةِ ، وأ نَا أستَحيي مِنَ اللَّهِ عز وجل أن أدعُوَهُ بِدَعوَةٍ حَتّى أعلَمَ أنَّهُ قَد أجابَني . فَقالَ إبراهيمُ : وفيما دَعَوتَهُ ؟ فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ : إنّي لَفي مُصَلّايَ هذا ذاتَ يَومٍ إذ مَرَّ بي غُلامُ أروَعُ ، النّورُ يَطلُعُ مِن جَبهَتِهِ ، لَهُ ذُؤابَةٌ مِن خَلفِهِ ، وَمَعَهُ بَقَرٌ يَسوقُها ، كَأَنَّما دُهِنَت دَهناً ، وغَنَمٌ يَسوقُها كَأَنَّما دُخِسَت دَخساً . قالَ : فَأَعجَبَني ما رَأيتُ مِنهُ ، فَقُلتُ : يا غُلامُ ، لِمَن هذا البَقَرُ وَالغَنَمُ ؟ فَقالَ : لي . فَقُلتُ : ومَن أنتَ ؟