الخُلَّةِ ، فَأَمَّا الخَلَّةُ فَإِنَّما مَعناهَا الفَقرُ وَالفاقَةُ ، وقَد كانَ خَليلًا إلى رَبِّهِ فَقيراً وإلَيهِ مُنقَطِعاً وعَن غَيرِهِ مُتَعَفِّفاً مُعرِضاً مُستَغنِياً ، وذلِكَ لَمّا اريدَ قَذفُهُ فِي النّارِ فَرُمِيَ بِهِ فِي المَنجَنيقِ فَبَعَثَ اللَّهُ تَعالى جَبرَئيلَ عليه السلام فَقالَ لَهُ : أدرِك عَبدي .
فَجاءَهُ فَلَقِيَهُ فِي الهَواءِ ، فَقالَ : كَلِّفني ما بَدا لَكَ قَد بَعَثَنِي اللَّهُ لِنُصرَتِكَ .
فَقالَ : بَل حَسبِيَ اللَّهُ ونِعمَ الوَكيلُ ، إنّي لا أسأَلُ غَيرَهُ ولا حاجَةَ لِي إلّاإلَيهِ ، فَسَمّاهُ خَليلَهُ ، أي فَقيرَهُ ومُحتاجَهُ وَالمُنقَطِعَ إلَيهِ عَمَّن سِواهُ . « 1 »
1 / 1 - 4 الابتِلاءُ بِذَبحِ الوَلَدِ
الكتاب
« فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ
*
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
*
فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
*
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ
*
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
*
إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ
*
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ »
. « 2 »
الحديث
509 . الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان :
« فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ »
أيشَبَّ
هامش
( 1 ) . الاحتجاج : ج 1 ص 32 .
( 2 ) . الصافّات : 101 - 107 .