فَرَسولَ اللَّهِ خَذَلَ ، ونَحنُ وأعداؤُنا نَجتَمِعُ
« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً »
« 1 » الآيَةَ . « 2 »
131 . تأويل الآيات الظاهرة عن الإمام الحسين عليه السلام - لِأَصحابِهِ بِالطَّفِّ - : أوَ لا احَدِّثُكُم بِأَوَّلِ أمرِنا وأمرِكُم مَعاشِرَ أولِيائِنا ومُحِبّينا وَالمُبغِضينَ لِأَعدائِنا ، لِيُسهِلَ عَلَيكُمُ احتِمالَ ما أنتمُ لَهُ مُعَرَّضونَ ؟
قالوا : بَلى ، يَابنَ رَسولِ اللَّهِ .
قالَ : إنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَ آدَمَ وسَوّاهُ وعَلَّمَهُ أسماءَ كُلِّ شَيءٍ وعَرَضَهُم عَلَى المَلائِكَةِ ، جَعَلَ مُحَمَّداً وعَلِيّاً وفاطِمَةَ وَالحَسَنَ وَالحُسَينَ أشباحاً خَمسَةً في ظَهرِ آدَمَ ، وكانَت أنوارُهُم تُضيءُ فِي الآفاقِ مِنَ السَّماواتِ وَالحُجُبِ وَالجِنانِ وَالكُرسِيِّ وَالعَرشِ ، ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ المَلائِكَةَ بِالسُّجودِ لِآدَمَ تَعظيماً لَهُ ، وإنَّهُ قَد فَضَّلَهُ بِأَن جَعَلَهُ وِعاءً لِتِلكَ الأَشباحِ الَّتي قَد عَمَّ أنوارُهَا الآفاقَ ، فَسَجَدوا إلّاإبليسَ أبى أن يَتَواضَعَ لِجَلالِ عَظَمَةِ اللَّهِ ، وأن يَتَواضَعَ لِأَنوارِنا أهلَ البَيتِ ، وقَد تَواضَعَت لَهَا المَلائِكَةُ كُلُّها ، فَاستَكبَرَ وتَرَفَّعَ بِإِبائِهِ ذلِكَ وتَكَبُّرِهِ وكانَ مِنَ الكافِرينَ . « 3 »
132 . علل الشرائع عَن حَبيبِ بنِ مُظاهِرٍ الأَسَديِّ : أنَّهُ قالَ لِلحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام : أيَّ شَيءٍ كُنتُم قَبلَ أن يَخلُقَ اللَّهُ عز وجل آدَمَ عليه السلام ؟ قالَ : كُنّا أشباحَ نورٍ نَدورُ حَولَ عَرشِ الرَّحمنِ فَنُعَلِّمُ المَلائِكَةَ التَّسبيحَ وَالتَّهليلَ وَالتَّحميدَ . « 4 »
133 . كنز الفوائد بإسناده عن الحسين بن عليّ عليه السلام : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : دَخَلتُ الجَنَّةَ فَرَأَيتُ
هامش
( 1 ) . آل عمران : 30 .
( 2 ) . شواهد التنزيل : ج 1 ص 560 ح 597 .
( 3 ) . تأويل الآيات الظاهرة : ج 1 ص 44 ح 18 ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص 219 ح 101 ، بحار الأنوار : ج 11 ص 150 ح 25 .
( 4 ) . علل الشرائع : ص 23 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 60 ص 311 .