77 . الرسالة القشيريّة : قيلَ لِلحسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام : إنَّ أبا ذَرٍّ يَقولُ : الفَقرُ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الغِنى ، وَالسُّقمُ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الصِّحَّةِ !
فَقالَ : رَحِمَ اللَّهُ تعالى أبا ذَرٍّ ! أمّا أنَا فَأَقولُ : مَنِ اتَّكَلَ عَلى حُسنِ اختِيارِ اللَّهِ لَهُ ، لَم يَتَمَنَّ في غَيرِ مَا اختارَهُ اللَّهُ لَهُ . « 1 »
3 / 9 : سيرَةُ أهلِ البَيتِ فِي الرِّضا بِالقَضاءِ
78 . الملهوف عن الإمام الحسين عليه السلام - مِن قَولِهِ حينَ عَزَمَ عَلَى الخُروجِ إلَى العِراقِ - : رِضَى اللَّهِ رِضانا أهلَ البَيتِ ، نَصبِرُ عَلى بَلائِهِ ، ويُوَفّينا اجورَ الصّابِرينَ . « 2 »
79 . الإرشاد : رُوِيَ عَنِ الفَرَزدَقِ الشّاعِرِ إنَّهُ قالَ : حَجَجتُ بِامّي في سَنَةِ سِتّينَ ، فَبَينا أنَا أسوقُ بَعيرَها حينَ دَخَلتُ الحَرَمَ إذ لَقيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام خارِجاً مِن مَكَّةَ . . . .
ثُمَّ قالَ لي : أخبِرني عَنِ النّاسِ خَلفَكَ ، فَقُلتُ : الخَبيرَ سَأَلتَ ؛ قُلوبُ النّاسِ مَعَكَ وأسيافُهُم عَلَيكَ ، وَالقَضاءُ يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ ، وَاللَّهُ يَفعَلُ ما يَشاءُ .
فَقالَ : صَدَقتَ ، للَّهِ الأَمرُ ، وكُلَّ يَومٍ رَبُّنا هُوَ في شَأنٍ ، إن نَزَلَ القَضاءُ بِما نُحِبُّ فَنَحمَدُ اللَّهَ عَلى نَعمائِهِ ، وهُوَ المُستَعانُ عَلى أداءِ الشُّكرِ ، وإن حالَ القَضاءُ دونَ الرَّجاءِ فَلَم يُبعِد مَن كانَ الحَقُّ نِيَّتَهُ وَالتَّقوى سَريرَتَهُ « 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الرسالة القشيريّة : ص 195 ، تاريخ دمشق : ج 13 ص 253 وفيه « للحسن » بدل « للحسين » .
( 2 ) . الملهوف : ص 126 ، مثير الأحزان : ص 41 ، نزهة الناظر : ص 86 ح 23 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 241 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 367 ؛ مقتل الحسين للخوارزمي : ج 2 ص 5 .
( 3 ) . في بحار الأنوار : « سيرته » بدل « سريرته » .
( 4 ) . الإرشاد : ج 2 ص 67 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 365 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 386 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 547 ، الفتوح : ج 5 ص 71 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 223 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 166 كلّها نحوه وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 95 .