أحمَدُ مُشيرٍ ، وأنصَحُ ناصِحٍ .
قالَ : فَانصَرَفتُ مِن عِندِهِ فَدَخَلتُ عَلَى الحارِثِ بنِ خالِدِ بنِ العاصِ بنِ هِشامٍ ، فَسَأَلَني : هَل لَقيتَ حُسَيناً ؟ فَقُلتُ لَهُ : نَعَم .
قالَ : فَما قالَ لَكَ ، وما قُلتَ لَهُ ؟
قالَ : فَقُلتُ لَهُ : قُلتُ كَذا وكَذا ، وقالَ كَذا وكَذا .
فَقالَ : نَصَحتَهُ ورَبِّ المَروَةِ الشَّهباءِ « 1 » ، أما ورَبِّ البَنِيَّةِ ، إنَّ الرَّأيَ لَما رَأَيتَهُ قَبِلَهُ أو تَرَكَهُ ، ثُمَّ قالَ :
رُبَّ مُستَنصَحٍ يَغُشُّ ويُردي « 2 » * وظَنينٍ بِالغَيبِ يُلفى « 3 » نَصيحا « 4 »
3 / 8 : الرِّضا بِالقَضاءِ
76 . التوحيد بإسناده عن الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهما السلام : سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ : قالَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ : مَن لَم يَرضَ بِقَضائي ، ولَم يُؤمِن بِقَدَري ، فَليَلتَمِس إلهاً غَيري .
وقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : في كُلِّ قَضاءِ اللَّهِ خِيَرَةٌ لِلمُؤمِنِ . « 5 »
هامش
( 1 ) . الشهباء : البيضاء ( لسان العرب : ج 1 ص 508 « شهب » ) .
( 2 ) . ردِيَ يردى : أي هلك وأرداهُ غيرُه ( الصحاح : ج 6 ص 2355 « ردى » ) .
( 3 ) . ألفيت الشيء : إذا وجدته وصادفته ولقيته ( النهاية : ج 4 ص 262 « لفا » ) .
( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 382 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 545 وفيه صدره إلى « أنصح ناصح » ، الفتوح : ج 5 ص 64 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 215 كلّها نحوه وراجع : أنساب الأشراف : ج 3 ص 373 وتاريخ دمشق : ج 14 ص 209 .
( 5 ) . التوحيد : ص 371 ح 11 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 141 ح 42 ، مختصر بصائر الدرجات : ص 138 كلّها عن الحسين بن خالد عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، كشف الغمّة : ج 3 ص 78 عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام .