الفصل الثّالِثُ : القضاء والقدر
3 / 1 : وُجوبُ الإِيمانِ بِالقَضاءِ وَالقَدَرِ
65 . الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : قالَ العالِمُ عليه السلام : كَتَبَ الحَسَنُ بنُ أبِي الحَسَنِ البَصرِيُّ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام يَسأَلُهُ عَنِ القَدَرِ ، فَكَتَبَ إلَيهِ :
اتَّبِع ما شَرَحتُ لَكَ فِي القَدَرِ مِمّا افضِيَ إلَينا أهلَ البَيتِ ، فَإِنَّهُ مَن لَم يُؤمِن بِالقَدَرِ خَيرِهِ وشَرِّهِ فَقَد كَفَرَ ، ومَن حَمَلَ المَعاصِيَ عَلَى اللَّهِ عز وجل فَقَد فَجَرَ وَافتَرى عَلَى اللَّهِ افتِراءً عَظيماً .
إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى لا يُطاعُ بِإِكراهٍ ، ولا يُعصى بِغَلَبَةٍ ، ولا يُهمِلُ العِبادَ فِي الهَلَكَةِ ، ولكِنَّهُ المالِكُ لِما مَلَّكَهُم ، وَالقادِرُ لِما عَلَيهِ أقدَرَهُم ؛ فَإِنِ ائتَمَروا بِالطّاعَةِ لَم يَكُن لَهُم صادّاً عَنها مُبطِئاً ، وإنِ ائتَمَروا بِالمَعصِيَةِ فَشاءَ أن يَمُنَّ عَلَيهِم فَيَحولَ بَينَهُم وبَينَ مَا ائتَمَروا بِهِ فَعَلَ « 1 » ، وإن لَم يَفعَل فَلَيسَ هُوَ حامِلَهُم عَلَيها « 2 » قَسراً ، ولا كَلَّفَهُم
هامش
( 1 ) . في المصدر : « فإن فعل » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 2 ) . في المصدر : « عليهم » ، والتصويب من بحار الأنوار .