يَنظُرُ في نَعتِ المُؤمِنينَ وتارَةً يَنظُرُ في وَصفِ المُتَجَبِّرينَ ، فَهُوَ مِنهُ في لَطائِفَ ، ومِن نَفسِهِ في تَعارُفٍ ، ومِن فِطنَتِهِ في يَقينٍ ، ومِن قُدسِهِ عَلى تَمكينٍ . « 1 »
2 / 8 : لا إِكراهَ فِي الدّينِ
62 . التوحيد بإسناده عن الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهما السلام : أنَّ المُسلِمينَ قالوا لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لَو أكرَهتَ يا رَسولَ اللَّهِ مَن قَدَرتَ عَلَيهِ مِنَ النّاسِ عَلَى الإِسلامِ لَكَثُرَ عَدَدُنا وقَوينا عَلى عَدُوِّنا .
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : ما كُنتُ لِأَلقَى اللَّهَ عز وجل بِبِدعَةٍ لَم يُحدِث إلَيَّ فيها شَيئاً ، وما أنَا مِنَ المُتَكَلِّفينَ .
فَأَنزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى : يا مُحَمَّدُ
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً »
« 2 » عَلى سَبيلِ الإِلجاءِ وَالاضطِرارِ فِي الدُّنيا كَما يُؤمِنونَ عِندَ المُعايَنَةِ ورُؤيَةِ البَأسِ فِي الآخِرَةِ ، ولَو فَعَلتُ ذلِكَ بِهِم لَم يَستَحِقّوا مِنّي ثَواباً ولا مَدحاً ، لكِنّي اريدُ مِنهُم أن يُؤمِنوا مُختارينَ غَيرَ مُضطَرّينَ لِيَستَحِقّوا مِنِّي الزُّلفى « 3 » وَالكَرامَةَ ، ودَوامَ الخُلودِ في جَنَّةِ الخُلدِ
« أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ »
« 4 » . « 5 »
هامش
( 1 ) . تحف العقول : ص 248 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 119 ح 15 .
( 2 ) . يونس : 99 .
( 3 ) . الزُلفى : القربة والمنزلة ( الصحاح : ج 4 ص 1370 « زلف » ) .
( 4 ) . يونس : 99 .
( 5 ) . التوحيد : ص 342 ح 11 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 135 ح 33 ، الاحتجاج : ج 2 ص 394 ح 302 كلّها عن أبي الصلت الهروي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 5 ص 49 ح 80 .