المُجيبِ إذا دُعِيَ ، الرَّحمنِ الَّذي يَرحَمُ بِبَسطِ الرِّزقِ عَلَينَا ، الرَّحيمِ بِنا في أديانِنا ودُنيانا وآخِرَتِنا ، خَفَّفَ عَلَينَا الدّينَ وجَعَلَهُ سَهلًا خَفيفاً ، وهُوَ يَرحَمُنا بِتَمَيُّزِنا « 1 » مِن أَعدائِهِ .
ثُمَّ قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَن حَزَنَهُ أمرٌ تَعاطاهُ فَقالَ : « بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ » وهُوَ مُخلِصٌ للَّهِ يُقبِلُ بِقَلبِهِ إلَيهِ ، لَم يَنفَكَّ مِن إحدَى اثنَتَينِ : إمّا بُلوغِ حاجَتِهِ فِي الدُّنيا ، وإمّا يُعَدُّ لَهُ عِندَ رَبِّهِ ويُدَّخَرُ لَدَيهِ ، وما عِندَ اللَّهِ خَيرٌ وأبقى لِلمُؤمِنينَ . « 2 »
1 / 5 : ما يوجِبُ مَحَبَّةَ اللَّهِ
38 . الأمالي بإسناده عن الحسين بن عليّ عن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أوحَى اللَّهُ عز وجل إلى نَجِيِّهِ « 3 » موسَى بنِ عِمرانَ عليه السلام : يا موسى ، أحبِبني وحَبِّبني إلى خَلقي .
قالَ : يا رَبِّ إنّي احِبُّكَ ، فَكَيفَ احَبِّبُكَ إلى خَلقِكَ ؟
قالَ : اذكُر لَهُم نَعمائي عَلَيهِم وبَلائي « 4 » عِندَهُم ، فَإِنَّهُم لا يَذكُرونَ - أو « 5 » لا يَعرِفونَ - مِنّي إلّاكُلَّ خَيرٍ . « 6 »
هامش
( 1 ) . في بعض النسخ : « بتمييزنا » .
( 2 ) . التوحيد : ص 231 ح 5 .
( 3 ) . النجيُّ : هو المُناجي ( النهاية : ج 5 ص 25 « نجا » ) .
( 4 ) . يحتمل أن يكون لفظ « بلائي » تصحيف « آلائي » الذي هو بمعنى النعمة ، ويحتمل أن يكون المراد إنزالالبلاء لا نفس البلاء ، بمعنى إنّه تعالى وإن كان منحقّه إنزال البلاء بسبب مساوئ العباد ، إلّاأنّه لا ينزله بهم .
( 5 ) . في المصدر : « إذ » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 6 ) . الأمالي للطوسي : ص 484 ح 1058 عن أيّوب بن نوح بن درّاج عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 70 ص 18 ح 12 .