تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الحكمة للإمام أبي عبد الله الحسين ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
أحَدٍ ، وألّا تَمُنَّ عَلى أحَدٍ إذا أنعَمتَ عَلَيهِ ، وأن تَكونَ الدُّنيا عِندَك سِجناً حَتّى يَجعَلَ اللَّهُ لَكَ جَنَّةً . فَهذِهِ أربَعونَ حَديثاً ، مَنِ استَقامَ عَلَيها وحَفِظَها عَنّي مِن امَّتي دَخَلَ الجَنَّةَ بِرَحمَةِ اللَّهِ ، وكانَ مِن أفضَلِ النّاسِ وأحَبِّهِم إلَى اللَّهِ عز وجل بَعدَ النَّبِيّينَ وَالوَصِيّينَ ، وحَشَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً . « 1 » 668 . دعائم الإسلام عن الإمام الحسين عليه السلام : قالَ لي رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : يا بُنَيَّ ! نَم عَلى قَفاكَ يَخمُص « 2 » بَطنُكَ ، وَاشرَبِ الماءَ مَصّاً يُمرِئكَ أكلُكَ ، وَاكتَحِل وَتراً « 3 » يُضِئ لَكَ بَصَرُكَ ، وَادَّهِن غِبّاً « 4 » تَتَشَبَّه بِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ، وَاستَجِدِ النِّعالَ فَإِنَّها خَلاخيلُ الرِّجالِ ، وَالعَمائِمَ فَإِنَّها تيجانُ العَرَبِ ، وإذا طَبَختَ قِدراً فَأَكثِر مَرَقَها ، وإن لَم يُصَب جيرانُكَ مِن لَحمِها أصابوا مِن مَرَقِها ؛ لِأَنَّ المَرَقَ أحَدُ اللَّحمَينِ ، وتَخَتَّم بِالياقوتِ وَالعَقيقِ فَإِنَّهُ مَيمونٌ مُبارَكٌ ، فَكُلَّما نَظَرَ الرَّجُلُ فيهِ إلى وَجهِهِ يَزيدُ نوراً ، وَالصَّلاةُ فيهِ سَبعونَ صَلاةً ، وتَخَتَّم في يَمينِكَ فَإِنَّها مِن سُنَّتي وسُنَنِ المُرسَلينَ ، ومَن رَغِبَ عَن سُنَّتي فَلَيسَ مِنّي ، ولا تَخَتَّم فِي الشِّمالِ ولا بِغَيرِ الياقوتِ وَالعَقيقِ . « 5 » 669 . تاريخ اليعقوبي : قيلَ لِلحُسَينِ عليه السلام : ما سَمِعتَ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ؟ قالَ : سَمِعتُهُ يَقولُ : « إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَعالِيَ الامورِ ويَكرَهُ سَفسافَها « 6 » » ، وعَقَلتُ عَنهُ
هامش
( 1 ) . الخصال : ص 543 ح 19 عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، وإسماعيل بن أبي زياد جميعاً عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 2 ص 154 ح 7 . ( 2 ) . خَمِيصٌ : إذا كان ضامر البطن ( النهاية : ج 2 ص 80 « خمص » ) . ( 3 ) . يتحقّق الاكتحال بإدخال الميل في المكحلة وإخراجه منها ثمّ إمراره بالعين . والمراد هو أنّ عدد إمرار الميل في العين فرد لا زوج . ( 4 ) . الغِبّ : من أوراد الإبِل ؛ أن تَرِدَ الماءَ يوماً ، وتدعه يوماً ، ثمّ تعود ( النهاية : ج 3 ص 336 « غبب » ) . ( 5 ) . دعائم الإسلام : ج 2 ص 164 ح 591 . ( 6 ) . السَّفسافُ : الأمر الحقير ، والرديء من كلّ شيء ( النهاية : ج 2 ص 374 « سفسف » ) .