أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ عليه السلام يُشاوِرُهُ فِي امرَأَةٍ يَتَزَوَّجُها ، فَقالَ لَهُ عليه السلام : لا احِبُّ لَكَ أن تَتَزَوَّجَها ؛ فَإِنَّهَا امرَأَةٌ مَشؤومَةٌ .
وكانَ الرَّجُلُ مُحِبّاً لَهُ ، ذو مالٍ كَثيرٍ ، فَخالَفَ مَولانَا الحُسَينَ عليه السلام وتَزَوَّجَها ، فَلَم تَلبَث مَعَهُ إلّاقَليلًا حَتّى أتلَفَ اللَّهُ مالَهُ ورَكِبَهُ دَينٌ ، وماتَ أخٌ لَهُ كانَ أحَبَّ النّاسِ إلَيهِ .
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : لَقَد أشَرتُ عَلَيكَ ما هُوَ خَيرٌ لَكَ مِنها وأعظَمُ بَرَكَةً ، فَخَلَّى الرَّجُلُ سَبيلَها .
فَقالَ [ عليه السلام ] : عَلَيكَ بِفُلانَةَ . فَتَزَوَّجَها ، فَما خَرَجَت سَنَتُهُ حَتّى أخلَفَ اللَّهُ عَلَيهِ مالَهُ وحالَهُ ووَلَدَت لَهُ غُلاماً ، ورَأى مِنها ما يُحِبُّ في تِلكَ السَّنَةِ . « 1 »
5 / 16 : الاستِخارَةُ اللَّهِ
587 . تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان : خَرَجنا فَلَزِمنَا الطَّريقَ الأَعظَمَ . . . فَاستَقبَلَنا عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ ، فَقالَ لِلحُسَينِ عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ ، أينَ تُريدُ ؟
قالَ : أمَّا الآنَ فَإِنّي اريدُ مَكَّةَ ، وأمّا بَعدَها فَإِنّي أستَخيرُ اللَّهَ .
قالَ : خارَ اللَّهُ لَكَ ، وجَعَلَنا فِداكَ . « 2 »
588 . الفتوح : فَبَينَمَا الحُسَينُ عليه السلام كَذلِكَ بَينَ المَدينَةِ ومَكَّةَ ، إذَا استَقبَلَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ العَدَوِيُّ ، فَقالَ : أينَ تُريدُ أبا عَبدِ اللَّهِ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِداكَ ؟
هامش
( 1 ) . الهداية الكبرى : ص 206 ، الخرائج والجرائح : ج 1 ص 248 ح 4 نحوه ، بحار الأنوار : ج 44 ص 182 ح 6 .
( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 351 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 533 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 368 ، الأخبار الطوال : ص 228 ، الفتوح : ج 5 ص 22 والثلاثة الأخيرة نحوه .