تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الحكمة للإمام أبي عبد الله الحسين ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

الفصل الثّاني : مكارم أخلاق النّبيّ

511 . تاريخ دمشق عن موسى بن عُمَير عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عن أبيه عن جدّه عليهم السلام : كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أحسَنَ مَن خَلَقَ اللَّهُ خُلُقاً . « 1 » 512 . عيون أخبار الرضا بإسناده عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام : قالَ الحُسَينُ عليه السلام : سَأَلتُ أبي عليه السلام عَن مَدخَلِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَقالَ : كانَ دُخولُهُ لِنَفسِهِ مَأذوناً لَهُ في ذلِكَ ، فَإِذا أوى إلى مَنزِلِهِ جَزَّأَ دُخولَهُ ثَلاثَةَ أجزاءٍ : جُزءٌ للَّهِ تَعالى ، وجُزءٌ لِأَهلِهِ ، وجُزءٌ لِنَفسِهِ ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزأَهُ « 2 » بَينَهُ وبَينَ النّاسِ ، فَيَرُدُّ ذلِكَ بِالخاصَّةِ عَلَى العامَّةِ ولا يَدَّخِرُ عَنهُم مِنهُ شَيئاً . وكانَ مِن سيرَتِهِ في جُزءِ الامَّةِ إيثارُ أهلِ الفَضلِ بِإِذنِهِ ، وقَسمِهِ عَلى قَدرِ فَضلِهِم فِي الدّينِ ؛ فَمِنهُم ذُو الحاجَةِ ، ومِنهُم ذُو الحاجَتَينِ ، ومِنهُم ذُو الحَوائِجِ ، فَيَتَشاغَلُ ويَشغَلُهُم فيما أصلَحَهُم وأصلَحَ الامَّةَ مِن مَسأَلَتِهِ عَنهُم ، وإخبارِهِم بِالَّذي يَنبَغي ، ويَقولُ : « لِيُبلِغِ الشّاهِدُ مِنكُمُ الغائِبَ ، وأبلِغوني حاجَةَ مَن لا يَقدِرُ عَلى إبلاغِ حاجَتِهِ ، فَإِنَّهُ مَن أبلَغَ سُلطاناً حاجَةَ مَن لا يَقدِرُ عَلى إبلاغِها ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيهِ يَومَ
هامش
( 1 ) . تاريخ دمشق : ج 3 ص 384 ، كنز العمّال : ج 7 ص 217 ح 18694 . ( 2 ) . في المصدر : « ثمّ جزاء جزء » ، والتصويب من سائر المصادر .