اللَّهُمَّ أنتَ ثِقَتي في كُلِّ كَربٍ ، ورَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ ، وأنتَ لي في كُلِّ أمرٍ نَزَلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ ، كَم مِنهَمٍّ يَضعُفُ فيهِالفُؤادُ ، وتَقِلُّ فيهِ الحيلَةُ ، ويَخذُلُ فيهِ الصَّديقُ ، ويَشمَتُ « 1 » فيهِ العَدُوُّ ، أنزَلتُهُ بِكَ وشَكَوتُهُ إلَيكَ ، رَغبَةً مِنّي إلَيكَ عَمَّن سِواكَ ، فَفَرَّجتَهُ وكَشَفتَهُ ، وأنتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعمَةٍ ، وصاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ ، ومُنتَهى كُلِّ رَغبَةٍ . « 2 »
426 . الطبقات الكبرى : لَمّا أصبَحَ [ الحُسَينُ عليه السلام ] يَومَهُ الَّذي قُتِلَ فيهِ قالَ : اللَّهُمَّ أنتَ ثِقَتي في كُلِّ كَربٍ ، ورَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ ، وأنتَ لي في كُلِّ أمرٍ نَزَلَ بي ثِقَةٌ ، وأنتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعمَةٍ ، وصاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ . « 3 »
ب - دُعاءٌ عَلَّمَهُ ابنَهُ
427 . الدعوات عن زين العابدين عليه السلام : ضَمَّني والِدي عليه السلام إلى صَدرِهِ يَومَ قُتِلَ وَالدِّماءُ تَغلي ، وهُوَ يَقولُ : يا بُنَيَّ احفَظ عَنّي دُعاءً عَلَّمَتنيهِ فاطِمَةُ عليها السلام ، وعَلَّمَها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وعَلَّمَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام فِي الحاجَةِ وَالمُهِمِّ وَالغَمِّ وَالنّازِلَةِ إذا نَزَلَت وَالأَمرِ العَظيمِ الفادِحِ . قالَ :
ادعُ :
بِحَقِّ يس وَالقُرآنِ الحَكيمِ ، وبِحَقِّ طه وَالقُرآنِ العَظيمِ ، يا مَن يَقدِرُ عَلى حَوائِجِ السّائِلينَ ، يا مَن يَعلَمُ ما فِي الضَّميرِ ، يا مُنَفِّسُ عَنِ المَكروبينَ ، يا مُفَرِّجُ عَنِ المَغمومينَ ، يا راحِمَ الشَّيخِ الكَبيرِ ، يا رازِقَ الطِّفلِ الصَّغيرِ ، يا مَن لا يَحتاجُ إلَى التَّفسيرِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافعَل بي كَذا وكَذا . « 4 »
هامش
( 1 ) . شَمِتَ به يَشْمَتُ : إذا فرح بمصيبة نزلت به ( المصباح المنير : ص 322 « شمت » ) .
( 2 ) . الإرشاد : ج 2 ص 96 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 4 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 423 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 217 وفيه « غاية » بدل « رغبة » وكلاهما عن أبي خالد الكاهلي ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 561 كلّها من دون إسنادٍ إلى المعصوم .
( 3 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 468 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 301 .
( 4 ) . الدعوات للراوندي : ص 54 ح 137 ، بحار الأنوار : ج 95 ص 196 ح 29 .