عاصٍ لِأَمري ، غَيرُ مُستَمِعٍ لِقَولي ، قَدِ انخَزَلَت « 1 » عَطِيّاتُكُم مِنَ الحَرامِ ، ومُلِئَت بُطونُكُم مِنَ الحَرامِ ، فَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلوبِكُم . « 2 »
راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 2 ص 163 ( القسم السابع : موانع المعرفة ) .
2 / 8 : فَضلُ المُعَلِّمِ وَالمُرشِدِ
14 . المناقب لابن شهرآشوب : قيلَ : إنَّ عَبدَ الرَّحمنِ السُّلَمِيَّ عَلَّمَ وَلَدَ الحُسَينِ عليه السلام الحَمدَ ، فَلَمّا قَرَأَها عَلى أبيهِ أعطاهُ ألفَ دينارٍ وألفَ حُلَّةٍ ، وحَشا فاهُ دُرّاً .
فَقيلَ لَهُ في ذلِكَ ، فَقالَ « 3 » : وأينَ يَقَعُ هذا مِن عَطائِهِ ؟ ! يَعني تَعليمَهُ .
وأنشَدَ الحُسَينُ عليه السلام :
إذا جادَتِ الدُّنيا عَلَيكَ فَجُد بِها * عَلَى النّاسِ طُرّاً « 4 » قَبلَ أن تَتَفَلَّتِ
فَلَا الجودُ يُفنيها إذا هِيَ أقبَلَت * ولَا البُخلُ يُبقيها إذا ما تَوَلَّتِ « 5 »
15 . الاحتجاج بإسناده عن الحسين بن عليّ عليه السلام : مَن كَفَلَ لَنا يَتيماً قَطَعَتهُ عَنّا مِحنَتُنا بِاستِتارِنا ، فَواساهُ مِن عُلومِنَا الَّتي سَقَطَت إلَيهِ حَتّى أرشَدَهُ وهَداهُ ، قالَ اللَّهُ عز وجل لَهُ :
يا أيُّهَا العَبدُ الكَريمُ المُواسي لِأَخيهِ ، أنَا أولى بِالكَرَمِ مِنكَ ! اجعَلوا لَهُ يا مَلائِكَتي فِي الجِنانِ بِعَدَدِ كُلِّ حَرفٍ عَلَّمَهُ ألفَ ألفِ قَصرٍ ، وضُمّوا إلَيها ما يَليقُ بِها مِن سائِرِ النِّعَمِ . « 6 »
هامش
( 1 ) . انخزل الشيء : أي انقطع . والاختزال : الاقتطاع ( الصحاح : ج 4 ص 1684 « خزل » ) .
( 2 ) . مقتل الحسين للخوارزمي : ج 2 ص 6 ؛ بحار الأنوار : ج 45 ص 8 .
( 3 ) . في المصدر : « قال » ، وما أثبتناه هو الأصحّ كما في بحار الأنوار .
( 4 ) . طُرّاً : جميعاً ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1098 « طرر » ) .
( 5 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 66 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 191 ح 3 .
( 6 ) . الاحتجاج : ج 1 ص 11 ح 5 عن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص 341 ح 218 ، الصراط المستقيم : ج 3 ص 55 ، منية المريد : ص 116 كلّها عن الإمام العسكريّ عنه عليهما السلام ، بحار الأنوار : ج 2 ص 4 ح 5 .