فَأَذِّنوا في اذُنَيهِ . « 1 »
راجع : موسوعة ميزان الحكمة : ج 2 ص 156 ( الأذان / علاج سوء الخلق ) .
2 / 5 : الأَذانُ لِانكِسارِ البَردِ
336 . تاريخ بغداد عن بشر بن غالب الأسدي : قَدِمَ عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام اناسٌ مِن أنطاكِيَةَ « 2 » ، فَسَأَلَهُم عَن حالِ بِلادِهِم وعَن سيرَةِ أميرِهِم فيهِم ، فَذَكَروا خَيراً إلّاأنَّهُم شَكَوُا البَردَ .
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : حَدَّثَني أبي عَن جَدّي رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أنَّهُ قالَ : أيُّما بَلَدةٍ كَثُرَ أذانُها بِالصَّلاةِ انكَسَرَ بَردُها - أو قالَ : قَلَّ بَردُها « 3 » - . « 4 »
هامش
( 1 ) . الفردوس : ج 3 ص 558 ح 5752 ، كنز العمّال : ج 15 ص 421 ح 41665 ؛ المحاسن : ج 2 ص 257 ح 1809 عن أبي حفص الأبان عن الإمام الصادق عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 84 ص 151 ح 46 .
( 2 ) . أنطاكية : بلد في غربيّ تركيا هي من الثغور الشاميّة الروميّة عليهم السلام ( معجم البلدان : ج 1 ص 266 ) .
( 3 ) . الملفت للنظر ، هو اهتمام الإمام عليه السلام بالمسائل الاجتماعية والسياسية للبلاد الإسلامية ، حتّى البعيد منها مثل أنطاكية التي كانت بعيدة عن بلاد المسلمين ، ومع ذلك فإنّ الإمام يسأل عن وضعها وأمرائها . أمّا ما أبداه الإمام من حلّه لما شكوه من البرد فيمكن أن يقال : إنّ ظاهر الرواية ، هو البرد الشديد المضرّ ومقتضى الكتاب والسنّة ، هو أنّ طاعة اللَّه ، كما تجلب النعمة والرحمة الإلهية ، كذلك تدفع النقم والعذاب الإلهي ويمكن أن يكون الأذان من هذه الطاعة« وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ »( الأعراف : 96 ) .
( 4 ) . تاريخ بغداد : ج 13 ص 36 الرقم 6993 .