الفصل الخامِسَ عَشَرَ : إجابة دعوات الإمام وكراماته
15 / 1 : خَلاصُ يَدِ رَجُلٍ فِي الطَّوافِ
316 . تهذيب الأحكام عن أيّوب بن أعين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إنَّ امرَأَةً كانَت تَطوفُ وخَلفَها رَجُلٌ ، فَأَخرَجَت ذِراعَها ، فَقالَ « 1 » بِيَدِهِ حَتّى وَضَعَها عَلى ذِراعِها ، فَأَثبَتَ اللَّهُ يَدَهُ في ذِراعِها حَتّى قَطَعَ الطَّوافَ .
وارسِلَ إلَى الأَميرِ ، وَاجتَمَعَ النّاسُ ، وارسِلَ إلَى الفُقَهاءِ ، فَجَعَلوا يَقولونَ : اقطَع يَدَهُ فَهُوَ الَّذي جَنَى الجِنايَةَ .
فَقالَ : هاهُنا أحَدٌ مِن وُلدِ مُحَمَّدٍ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ؟ فَقالوا : نَعَم ، الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، قَدِمَ اللَّيلَةَ . فَأَرسَلَ إلَيهِ فَدَعاهُ ، فَقالَ : انظُر ما لَقِيا ذانِ !
فَاستَقبَلَ القِبلَةَ ورَفَعَ يَدَيهِ فَمَكَثَ طَويلًا يَدعو ، ثُمَّ جاءَ إلَيها حَتّى خَلَّصَ يَدَهُ مِن يَدِها .
فَقالَ الأَميرُ : ألا نُعاقِبُهُ بِما صَنَعَ ؟ فَقالَ : لا « 2 » . « 3 »
هامش
( 1 ) . في المناقب لابن شهرآشوب : « فمال » بدل « فقال » ، والظاهر أنّه الصواب .
( 2 ) . لعلّ السبب في عدم موافقة الإمام عليه السلام على عقوبة الرجل ، هو أنّه اخزي أمام الآخرين ، وهذه عقوبة إلهية له ، وهي كافية لعقوبته الدنيوية أيضاً .
( 3 ) . تهذيب الأحكام : ج 5 ص 470 ح 1647 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 51 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 183 ح 10 .