الجارود ، قال : حدّثني أبو العلاء ، قال :
قلتُ لمحمّدِ بن عليّ [ عليه السلام ] : يا أبا القاسمِ ، ألا تُحدِّثُني عَن هذا الأذانِ ، فإنّا نَقولُ إنَّما رَآهُ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ فِي المَنامِ ، فَأخبَرَ بهِ رَسولَاللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَأمرَهُ أن يُعَلِّمَهُ بِلالًا ، فَأذَّنَ !
قالَ : فَفزِعَ لِذلِكَ ، وقالَ : « وَيحَكُم ! ألا تَتَّقونَ اللَّهَ ؟ ! عَمَدتُم إلى أمرٍ جَسيمٍ ؛ أمر دينِكُم ، فَزَعَمتُم ، إنّما رَآهُ رجُلٌ في المَنامِ رُؤيا ؟ ! » .
قالَ : قلتُ : فكَيفَ كانَ إذاً ؟ قال :
« كانَ أنّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أُسرِيَ بهِ حَتّى انتَهى إلى ما شاءَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ ، ففُرِضَت عَلَيهِ الصّلاةُ ، فَبعَثَ اللَّهُ مَلَكاً ما رُؤِيَ في السّماءِ قَبلَ ذلِكَ اليَومِ ، فقالَ : " اللَّهُ أكبرُ ، اللَّهُ أكبرُ " ، فقالَ اللَّهُ : " صَدقَ عَبدي أنا أكبَرُ " ، ثُمّ قالَ : " أشهَدُ أن لا إلهَ إلّااللَّه " ، فقالَ اللَّهُ :
" صَدَقَ عَبدي ، ما مِن إلهٍ غيري ، أنا اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنا " ، ثُمّ قالَ : " أشهَدُ أنّ مُحمّداً رَسولُ اللَّهِ " ، فقالَ : " صَدَقَ عَبدي ، أنا أرسَلتُهُ وأنا اصطَفَيتُهُ وأنا اجتَبَيتُهُ " ، ثمّ قالَ :
" حَيَّ عَلى الصّلاةِ " ، فقالَ اللَّهُ : " صَدَقَ عَبدي ، دَعا إلى فَريضَتي ، فَمَن مَشى إلَيها راغِباً فيها كانَت كَفّارةً لِما مَضى مِن ذَنبهِ " ، ثمّ قال : " حَيَّ على الفَلاحِ " ، فقالَ اللَّهُ " :
" صَدَقَ عَبدي ، فَمِنّي الفَلاحُ وَالنّجاحُ " ، ثمَّ قالَ : " قَد قامَتِ الصَّلاةُ " ، فقالَ اللَّهُ :
" صَدَقَ عَبدي ، قَد أقَمتُها وحَدَّدتُها " » .
قالَ : « فَأمَّ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَومَئذٍ أهلَ السّماءِ ، فَتَمَّ لَهُ شَرفُهُ يَومَئذٍ على جميعِ الخَلائقِ » . « 1 »
569 . الأمالي لأحمد بن عيسى : وأخرجه أيضاً أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق الشيرازي في مسنده ، فقال : حدّثنا محمّد بن عثمان بن مخلد ، عن أبي زياد بن المنذر ، عن محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليهم السلام ، قال :
« لَمّا أرادَ اللَّهُ تَعالى أن يُعلِّمَ رَسولَهُ الأذانَ ، أتاهُ جِبريلُ بِدابّةٍ يُقالُ لهُ : البُراقُ » .
هامش
( 1 ) . الأمالي لأحمد بن عيسى ( رأب الصدع ) : ج 1 ص 193 ح 232 .