عَدوَّ اللَّهِ ؟ فقالَ : كَيفَ لا أبكي وأنا أسلُبُ ابنَةَ رَسولِ اللَّهِ ! فقُلتُ : لا تَسلُبني ! قالَ :
أخافُ أن يَجيءَ غَيري فَيأخُذَهُ !
قالَت : وَانتَهَبوا ما فِي الأبنِيَةِ حَتّى كانوا يَنزِعونَ المَلاحِفَ عَن ظُهورِنا . « 1 »
432 . ثواب الأعمال : حدّثني الحسين بن أحمد ، قال : حدّثني أبي ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبيه ، عن أبي الجارود ، عن عمرو بن قيس المشرقيّ ، قال :
دَخلتُ على الحُسَينِ عليه السلام أنا وَابنُ عَمٍّ لي وهوَ في قَصرِ بَني مقاتلٍ ، فَسَلّمنا علَيهِ ، فقالَ لهُ ابنُ عَمّي : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، هذا الّذي أرى خِضابٌ أو شَعرُكَ ؟ فقالَ : « خِضابٌ ، وَالشَّيبُ إلَينا بَني هاشمٍ يَعجَلُ » . ثمّ أقبلَ عَلَينا فقالَ : « جِئتُما لِنُصرَتي ؟ » . فقُلتُ : إنّي رَجلُ كبيرُ السّنِّ ، كَثيرُ الدَّينِ ، كَثيرُ العِيالِ ، وفي يَدي بِضائِعُ لِلنّاسِ ، ولا أدري ما يَكونُ ، وأكرَهُ أن اضَيّعَ أمانَتي . وقالَ لهُ ابنُ عَمّي مِثلَ ذلِكَ .
قالَ لَنا : « فَانطَلِقا فَلا تَسمَعا لي واعِيةً ، ولا تَرَيا لي سَواداً ؛ فَإنّهُ مَن سَمِعَ واعِيَتَنا أو رَأى سَوادَنا فَلَم يُجِبنا ولَم يُغِثنا ، كانَ حَقّاً على اللَّهِ عز وجل أن يُكِبّهُ على مِنخَريهِ فِي النّارِ » . « 2 »
433 . الثاقب في المناقب : عن أبي الجارود ، عن أبي جعفرٍ صلواتُ اللَّه عليه ، قالَ :
« لَمّا دَخلَ كَنكَرُ الكابُلِيُّ على عَليِّ بنِ الحُسينِ صَلواتُ اللَّهِ عَليهِما ، فقالَ لهُ : " يا وَردانُ " . فقالَ كَنكَرُ : لَيسَ اسمي وَردانَ ! فقالَ لهُ عَلِيُّ بنُ الحُسينِ عليه السلام : " بَل تَكذِبُ ! يَومَ وَلَدَتكَ امُّكَ سَمّتكَ وَردانَ ، وجاءَ أبوكَ فَسمّاكَ كَنكَرَ " . فقالَ : أشهدُ أن لا إلهَ إلّا اللَّهُ وَحدهُ لا شَريكَ لَه ، وأشهَدُ أنّ مُحمّداً عبدُهُ ورَسولهُ ، وأنّكَ وَصِيُّهُ مِن بَعدهِ ،
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 228 ح 241 ؛ بحار الأنوار : ج 45 ص 82 ح 9 .
( 2 ) . ثواب الأعمال : ص 308 ح 1 ؛ رجال الكشّي : ج 1 ص 330 ح 181 ( قال ) : وجدتُ بخطّ محمّد بن عمر السمرقندي ، وحدّثني بعض الثقات من أصحابنا ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران القمّي ، قال : حدّثني محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبيه ، عن أبي الجارود ، عن عمرو بن قيس المشرقي ؛ بحار الأنوار : ج 27 ص 204 ح 6 .