تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
يُسَمّى هذا يا جُويريِةُ ؟ » ، قلتُ : هذِهِ بابلُ يا أميرَ المُؤمِنينَ ، قالَ : « أما إنّهُ لا يَحِلُّ لِنَبيٍّ ولا وَصِيِّ نَبيٍّ أن يُصَلِّيَ بِأرضٍ قَد عُذِّبَت مَرّتَينِ » . قالَ : قُلتُ : هذِهِ العَصرُ يا أميرَ المُؤمِنينَ ، فَقَد وَجَبَتِ الصَّلاةُ يا أميرَ المُؤمِنينَ . قالَ : « قَد أخبَرتُكَ أنّهُ لا يَحِلُّ لِنَبِيٍّ ولا وَصِيِّ نَبيٍّ أن يُصَلِّيَ بِأرضٍ قَد عُذِّبَت مَرَّتَينِ ، وهِيَ تَتَوقَّعُ الثّالِثَةَ ، إذا طَلَعَ كَوكَبُ الذَّنَبِ وعُقِدَ جِسرُ بابِلَ قَتَلوا عَلَيهِ مِئَةَ ألفٍ ، تَخوضُهُ الخَيلُ إلى السَّنابكِ » . قالَ جُوَيرِيةُ : قلتُ : وَاللَّهِ لَاقَلِّدَنَّ صَلاتِيَ اليَومَ أميرَ المُؤمِنينَ . وعَطَفَ عَليٌّ عليه السلام بِرَأسِ بَغلَةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله الدُّلدُلِ حَتّى جازَ سَورا ، قالَ لي : « أذِّن بِالعَصرِ يا جُوَيرِيةُ » . فَأذَّنتُ ، وخَلا عَلِيٌّ ناحِيةً ، فَتَكلَّمَ بِكَلامٍ لهُ سُريانِيٌّ أو عِبرانِيٌّ ، فَرَأيتُ لِلشَّمسِ صَريراً وَانقِضاضاً حَتّى عادَت بَيضاءَ نَقِيَّةً . قالَ : ثُمّ قالَ : « أقِم » ، فَأقَمتُ ، ثمّ صَلّى ، بِنا ، فَصَلّينا معهُ ، فَلمّا سَلَّمَ اشتَبَكتِ النُّجومُ . فقُلتُ : وَصِيُّ نَبِيٍّ ورَبِّ الكَعبَةِ ! « 1 » 431 . الأمالي للصدوق : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله ، قال : حدّثنا عليُّ بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن عبد اللَّه بن الحسن المثنّى ، عن امّه فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، قالت : دخَلَتِ الغاغَةُ « 2 » عَلَينا الفُسطاطَ ، وأنا جارِيةٌ صغيرَةٌ وفي رِجلَيَّ خَلخالانِ مِن ذَهَبٍ ، فَجَعلَ رَجُلٌ يَفُضُّ الخَلخالَينِ مِن رِجلَيَّ وهُوَ يَبكي ، فقُلتُ : ما يُبكيكَ يا
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات : ص 218 ح 3 وص 217 ح 1 عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد اللَّه بن بحر ، عن عبد اللَّه مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي المقدام ، عن جويرية ، عن مسهر ؛ تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ص 720 ح 17 عن أحمد بن إدريس ( إلى آخر ما في البصائر ) ؛ الخرائج والجرائح : ج 1 ص 224 ح 69 ؛ الثاقب في المناقب : ص 253 ح 219 عن داود بن كثير الرقّي ، عن جويرية بن مسهر وكلّها نحوه ؛ بحار الأنوار : ج 33 ص 439 ح 647 . ( 2 ) . الغاغة : المراد منها هنا : الغَوغاء ؛ قال الزبيدي : غَوغاء الناس : السَّفِلَة منهم والمتسرّعين‌إلى الشرّ . واصل الغوغاء الجراد حين يخفّ للطيران . انظر : تاج‌العروس : ج 12 ص 48 ( غوغ ) .
تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 309 | زياد بن المنذر ( أبي الجارود ) / علي شاه علي زاده