تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
أرداهُم ، إلّاالقليلَ « 1 » الّذينَ لا تَخطُرُ على قُلوبِهِمُ الدُّنيا ، ولا لَها يَسعَونَ ؛ فَاولئِكَ مِنّي وأنا مِنهُم . « 2 »

2 / 3 - الآيَتان « 106 و 107 »

« يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ »
. 303 . تفسير القمّي : قال عليّ بن إبراهيم - في قولهِ :
« يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ »
إلى قولِهِ :
« فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ »
- : فإنّه حدّثني أبي ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الجارود ، عن عمران بن هيثم ، عن مالك بن ضمرة ، عن أبي ذرّ رحمة اللَّه عليه ، قال : لمّا نَزلَت هذهِ الآيةُ :
« يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ »
قالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله : « يَرِدُ عَلَيَّ امَّتي يَومَ القِيامَةِ على خَمسِ راياتٍ ؛ فَرايَةٌ معَ عِجلِ هذهِ الامَّةِ ، فَأسأَلَهُم : ما فَعَلتُم بِالثَّقَلَينِ مِن بَعدي ؟ فَيَقولونَ : أمّا الأكبَرُ فَحَرَّفناهُ ونَبَذناهُ وَراءَ ظُهورِنا ، وأمّا الأصغَرُ فَعادَيناهُ وأبغَضناهُ وظَلَمناهُ ، فَأقولُ : رِدُوا النّارَ ظِماءً مُظمَئينَ مُسوَدَّةً وُجوهُكُم . ثمّ يَرِدُ عَلَيَّ رايَةٌ مَعَ فِرعَونِ هذِهِ الامَّةِ ، فَأقولُ لَهُم : ما فَعَلتُم بِالثَّقَلَينِ مِن بَعدي ؟ فَيَقولونَ : أمّا الأكبَرُ فَحَرَّفناهُ ومَزَّقناهُ وخالَفناهُ ، وأمّا الأصغَرُ فَعادَيناهُ وقاتَلناهُ ، فَأقولُ رِدُوا النّارَ ظِماءً مُظمَئينَ مُسوَدَّةً وُجوهُكُم . ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رايَةٌ مَعَ سامِرِيِّ هذِهِ الامَّةِ فَأقولُ لَهُم : ما فَعَلتُم بِالثَّقَلَينِ مِن بَعدي ؟ فَيَقولونَ : أمّا الأكبَرُ فَعَصَيناهُ وتَرَكناهُ ، وأمّا الأصغَرُ فَخَذَلناهُ وضَيَّعناهُ وصَنَعنا بِهِ كُلَّ قَبيحٍ ، فَأقولُ : رِدُوا النّارَ ظِماءً مُظمَئينَ مُسوَدَّةً وُجوهُكُم . ثمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رايَةُ ذِي الثُدَيَّةِ مَعَ أوّلِ الخَوارِجِ وآخِرِهُم ، فَأسأَلُهُم : ما فَعَلتُم
هامش
( 1 ) . في الطبعة المعتمدة : « إلى القتل » بدل « إلّا القليل » ، والتصويب من طبعة اخرىللمصدر . ( 2 ) . تيسير المطالب : ص 195 ، الحدائق الورديّة : ص 249 .