المقدّمة
« رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً »
. « 1 »
الولد الصالح ، هو المطلب الطبيعي والفطري لجميع البشر ، فالجميع يتمنّون أن يكون لهم أبناء سالمون وصالحون ، أبناء يكونون قرّة عين ومصدر سرور لهم ، وحتّى البشر غير الصالحين يحبّون أيضاً أن يكون أولادهم صالحين .
ولكن هّمة الذين تربّوا في مدرسة القرآن تتجاوز هذا المطلب الطبيعي ، فهم لا يريدون أن يكون أولادهم جيّدين وصالحين فحسب ، بل يأملون أن يكون أولادهم قادة وأسوة للأناس الصالحين إلى جانب أسرهم ، فهم يدعون اللَّه قائلين :
« رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً »
والمسألة المهمّة هي : كيف يمكن الوصول إلى هذه الأمنية السامية وتهيئة الأرضية لإجابة هذا الدعاء ، فيما يتعلّق بالأولاد ؟
الجواب : أنّ تربية الولد الصالح تعتمد على ثلاثة أركان أساسية ، وهي :
1 . الأسرة الصالحة .
2 . رعاية حقوق الطفل .
هامش
( 1 ) . الفرقان : 74 .