تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
أرزَاقَهُم ، وَاجعَلهُم أبراراً أتقياءَ بُصَراءَ سامِعينَ مُطيعينَ لَكَ ، ولِأَولِيائِكَ مُحِبِّينَ مُناصِحينَ ، ولِجَميعِ أعدائِكَ مُعانِدينَ ومُبغِضينَ ، آمينَ . اللَّهمَّ اشدُد بِهِم عَضُدِي ، وأقِم بِهِم أوَدي « 1 » ، وكَثِّر بِهِم عَدَدِي ، وزَيِّن بِهِم مَحضَري ، وأحيِ بِهِم ذِكري ، وَاكفِنِي بِهِم في غَيبَتي ، وأعِنّي بِهِم عَلى حاجَتي ، وَاجعَلهُم لي مُحِبِّينَ ، وعَلَيَّ حَدِبينَ « 2 » مُقبِلينَ مُستَقيمينَ لِي ، مُطيعينَ غَيرَ عاصينَ ولا عاقّينَ ، ولا مُخالِفينَ ولا خاطِئينَ ، وأعِنّي عَلى تَربِيَتِهِم وتَأديبِهِم وبِرِّهِم ، وهَب لي مِن لَدُنكَ مَعَهُم أولاداً ذُكوراً ، وَاجعَل ذلِكَ خَيراً لي ، وَاجعَلهُم لي عَوناً عَلى ما سَألتُكَ . وأعِذني وذُرِّيَتي مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم ، فَإِنَّكَ خَلَقتَنا وأمَرتَنا ونَهَيتَنا ، ورَغَّبتَنا في ثَوابِ ما أمَرتَنا ، ورَهَّبتَنا عِقابَهُ ، وجَعَلتَ لَنا عَدُوّاً يَكيدُنا ، سَلَّطتَهُ مِنّا عَلى ما لَم تُسَلِّطنا عَلَيهِ مِنهُ ، أسكَنتَهُ صُدورَنا ، وأجرَيتَهُ مَجارِيَ دِمائِنا ، لا يَغفُلُ إن غَفَلنا ، ولا يَنسى إن نَسينا ، يُؤمِنُنا عِقابَكَ ويُخَوِّفُنا بِغَيرِكَ ، إن هَمَمنا بِفاحِشَةٍ شَجَّعَنا عَلَيها ، وإن هَمَمنا بِعَمَلٍ صالِحٍ ثَبَّطَنا « 3 » عَنهُ ، يَتَعَرَّضُ لَنا بِالشَّهَواتِ ، ويَنصِبُ لَنا بِالشُّبُهاتِ ، إن وَعَدَنا كَذَبَنا ، وإن مَنّانا أخلَفَنا ، وإلّا تَصرِف عَنّا كَيدَهُ يُضِلَّنا ، وإلّا تَقِنا خَبالَهُ يَستَزِلَّنا . اللَّهُمَّ فَاقهَر سُلطانَهُ عَنّا بِسُلطانِكَ ، حَتّى تَحبِسَهُ عَنّا بِكَثرَةِ الدُّعاءِ لَكَ فَنُصبِحَ مِن كَيدِهِ فِي المَعصومينَ بِكَ . اللَّهُمَّ أعطِني كُلَّ سُؤلي ، وَاقضِ لي حَوائِجي ، ولا تَمنَعنِي الإِجابَةَ وقَد ضَمِنتَها لي ، ولا تَحجُب دُعائي عَنكَ وقَد أمَرتَني بِهِ ، وَامنُن عَلَيَّ بِكُلِّ ما يُصلِحُني في دُنيايَ وآخِرَتي ، ما ذَكَرتُ مِنهُ وما نَسيتُ ، أو أظهَرتُ أو أخفَيتُ ، أو أعلَنتُ أو أسرَرتُ ،
هامش
( 1 ) . الأَوَدُ : العِوَجُ ( النهاية : ج 1 ص 79 « أود » ) . ( 2 ) . حَدِبَ فلانٌ على فلان : تعَطَّفَ وحَنا عليه ( لسان العرب : ج 1 ص 301 « حدب » ) . ( 3 ) . ثَبَّطَهُ : قَعَدَ بِه عَن الأمر وشَغَلَهُ عَنهُ وَمَنَعَهُ تخذيلًا ( المصباح المنير : ص 80 « ثبط » ) .