تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
يجب ألّا ننسى إحاطة كبار السنّ بالحنان والعطف . إنّ الطفل الّذي يعدّ على درجة من القيمة وتحترم شخصيته ، يظهر لديه الشعور بقيمة نفسه ( العزّة وكرامة النفس ) والشخص الّذي يرى قيمة لنفسه ، لا يمكن أن يلوث نفسه بالقبائح . « 1 » إنّ كرامة النفس ، هي المحور الأساس للأخلاق والتربية الإسلامية ، وأهمّ طرقها تكريم الإنسان وخاصّة في مرحلة الطفولة ، وبالطبع فإنّ قسماً من التربية القائمة على التكريم يرتبط بتعليم مظاهر القبح والجمال ، ولكن التكريم يمتلك قيمة وأهمّية فائقتين . ومن أهمّ الملاحظات التربوية الّتي يجب أن تحظى بالاهتمام في تكريم شخصية الطفل التعامل بجدّية مع أحاسيسه في السنوات السبع الأولى من بداية حياته ، وهذا الأمر يبلغ من الأهمّية ، بحيث اعتبر في رواية عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :

مرحلة سيادة الطفل :

الوَلدُ سيّدٌ سَبعَ سِنين

وتقتضي سيادة الطفل قيادته وطاعة الوالدين ، بمعنى أنّه يجب أن يمارس السيادة والقيادة في الأسرة في السنوات السبع الأولى من حياته ، ولذلك يجب أن يؤمّن له كلّ شيء شريطة ألّا يكون مضرّاً له وأن يكون بمقدور والديه إتيانه . وستكون النتيجة التربوية لقيادة الطفل في السنوات السبع الأولى من حياته والانقياد الصحيح للوالدين له ، الانقياد المطلق المقترن بمحبّة الطفل في السنوات السبع التالية من حياته ، ولذلك فإنّ الحديث يمضي قائلًا :
هامش
( 1 ) . « من كرمت عليه نفسه لم يهنها بالمعصية » ( مستدرك الوسائل : ج 11 ص 339 ) . « من كرمت نفسه قل شقاقه وخلافه » ( عيون الحكم والمواعظ : ص 464 ح 8448 ) . « من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهوته » ( بحارالأنوار : ج 70 ص 78 ح 12 ) .