تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

5 . النموذج التربوي القائم على المحبّة والصرامة والإكرام

تعتبر المحبّة من منظار الإسلام أحد أسس تربية الطفل ، حيث ورد التأكيد الشديد عليها ، « 1 » فيما ورد في المقابل الذمّ الشديد لعدم المحبّة ، « 2 » ولكن جاء في نفس الوقت النهي عن الإفراط في المحبّة ، « 3 » ولذلك فقد حظيت الصرامة والدقّة في تربية الطفل بالاهتمام الأكيد إلى جانب المحبّة . « 4 » وعلى هذا الأساس ، فإنّ الطفل يحظى بالمحبّة والحنان وفي نفس الوقت لا يترك وشأنه من وجهة نظر الإسلام ، ومن جهة أخرى ، فإنّه يجب أن يحظى بالحنان والمحبّة في نفس الوقت الّذي يتلقى فيه التربية ، ولذلك فقد ورد النهي عن الإفراط في توجيه الملامة إليه واستعمال الخشونة معه ، « 5 » واللذان يعتبران من الخصوصيات البارزة لنموذج التشدد . « 6 » على أنّ لنموذج الإسلام التربوي بُعداً ثالثاً هو « التكريم » . والتكريم : هو احترام الطفل وإيلاء الأهمّية له ، فليس من الصحيح من وجهة نظر الإسلام ، استصغار الطفل باعتباره طفلًا ، وجعله يشعر بعدم القيمة أو قلتها . رغم أنّ الطفل يحتاج إلى المحبّة أكثر ، فيما يحتاج الكبير إلى الاحترام ، « 7 » إلّاأنّ هذا لا يعني أنّنا يجب ألّا نولي الاحترام لشخصية الطفل ، وفي ذات الوقت فإنّنا
هامش
( 1 ) . راجع : ص 119 ( الحث على حبّ الأولاد والشفقة عليهم ) . ( 2 ) . راجع : ص 123 ( ذمّ عدم المحبّة للأطفال ) . ( 3 ) . راجع : ص 108 ( الإفراط في المحبّة ) . ( 4 ) . راجع : ص 100 ( الصّلابة وعدم المداهنة ) . ( 5 ) . راجع : ص 108 ( التأديب عند الغضب ) . ( 6 ) . راجع : ص 108 ( الإفراط في الملامة ) . ( 7 ) . في الخطبة الشعبانية : « وقّروا كباركم وارحموا صغاركم » ( الأمالي للصدوق : ص 154 ) .