رَحِماً سَأَبُلُّها بِبِلالِها « 1 » . « 2 »
305 . الدرّ المنثور عن زيد بن أسلم : تَلا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله هذِهِ الآيَةَ :
« قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً »
، فَقالوا : يا رَسولَ اللَّهِ ، كَيفَ نَقِي أهلَنا ناراً ؟
قالَ : تَأمرونَهُم بِما يُحِبُّهُ اللَّهُ ، وتَنهَونَهُم عَمَّا يَكرَهُ اللَّهُ . « 3 »
306 . الإمام عليّ عليه السلام - فِي كِتابِهِ إلى بَعضِ عُمّالِهِ - : فَاتَّقِ اللَّهَ وَاردُد إلى هؤلاءِ القَومِ أموالَهُم ، فَإِنَّكَ إن لَم تَفعَل ثُمَّ أمكَنَنِي اللَّهُ مِنكَ لَاعذِرَنَّ إلَى اللَّهِ فيكَ ، ولَأَضرِبَنَّكَ بِسَيفِي الَّذي ما ضَرَبتُ بِهِ أحَداً إلّادَخَلَ النّارَ ، ووَاللَّهِ لَو أنَّ الحَسَنَ وَالحُسَينَ فَعَلا مِثلَ الَّذي فَعَلتَ ما كانَت لَهُما عِندي هَوادَةٌ ، ولا ظَفِرا مِنّي بِإِرادَةٍ حَتّى آخُذَ الحَقَّ مِنهُما ، وازيحَ الباطِلَ عَن مَظلَمَتِهِما . « 4 »
307 . الكافي عن أبي بصير : سَألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام في قَولِ اللَّهِ عز وجل :
« قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً »
:
كَيفَ نَقي أهلَنا ؟ قَالَ : تَأمرونَهُم وَتَنهَونَهُم . « 5 »
308 . الإمام الصادق عليه السلام : لَمَّا نَزَلَت هذهِ الآيَةُ :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً »
جَلَسَ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ يَبكي وقالَ : أنا عَجَزتُ عَن نَفسي ، كُلِّفتُ أهلي ؟ ! فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : حَسبُكَ أن تأمُرَهُم بِما تَأمُرُ بِهِ نَفسَكَ ، وتَنهاهُم عَمَّا تَنهى عَنهُ نَفسَكَ . « 6 »
هامش
( 1 ) . إنّ لكم رحماً سأَبلّها ببلالها : أي أصلكم في الدنيا ولا أغني عنكم من اللَّه شيئاً ( النهاية : ج 1 ص 153 « بلل » ) .
( 2 ) . صحيح مسلم : ج 1 ص 192 ح 348 ، سنن الترمذي : ج 5 ص 338 ح 3185 ، سنن النسائي : ج 6 ص 248 كلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج 16 ص 10 ح 43702 .
( 3 ) . الدرّ المنثور : ج 8 ص 225 نقلًا عن ابن مردويه .
( 4 ) . نهج البلاغة : الكتاب 41 ، بحار الأنوار : ج 42 ص 182 ح 40 .
( 5 ) . الكافي : ج 5 ص 62 ح 3 .
( 6 ) . الكافي : ج 5 ص 62 ح 1 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 179 ح 364 كلاهما عن عبد الأعلى مولى آل سام ، مكارم الأخلاق : ج 1 ص 468 ح 1600 .