وفي مدينة قم تحملها محمّد بن علي بن ماجيلويه وابن الوليد وابن بابويه وأحمد بن إدريس ، ففي هذه الطبقة تفرّد القمّيون بنقل النسخة اليقطينية ، ثمَّ إنَّ الحسين بن سفيان البزوفري التقى بأحمد بن إدريس وتحمل عنه النسخة اليقطينية ، ومن هنا عادت النسخة إلى مدرسة بغداد فالنسخة وصلت إلى مدرسة بغداد عن طريق مدرسة قم .
كما أنَّ الشيخ الصدوق روى النسخة عن ابن الوليد وأبيه وماجيلويه ، ففي هذه الطبقة كانت النسخة اليقطينية مشهورة في قم وبغداد .
2 . أمّا النسخة الأشعرية قمّية ، فالقمّيون قاموا بنقل هذه النسخة فتحملها سعد والصفّار وعدّة من أصحابنا ، وبعد ذلك نقلها علي بن بابويه وابن الوليد والكليني .
ثمَّ إنَّ الشيخ الصدوق نقل هذه النسخة عن أبيه وعن ابن الوليد ، كما أنَّ علي بن أحمد بن أبي جيد استجاز النسخة الأشعرية من ابن الوليد فتحملها ، والشيخ الطوسي تحمل عن ابن أبي جيد ، ففي هذه الطبقة رواها البغداديون والقمّيون .
3 . أمّا النسخة البرقية قمّية ، فالقمّيون قاموا بنقلها فتحملها الصفّار وأحمد بن محمّد بن خالد وعدّة من أصحابنا وابن بطّة رحمهم الله وكلّهم قمّييون .
وفيما بعد دخلت النسخة في مدرسة بغداد عن طريق أبي المفضّل الشيباني فنقلها جماعة من مشايخ الشيخ الطوسي عن طريق أبي المفضّل ، كما أنَّ الشيخ الصدوق روى عن ابن الوليد وأبيه هذه النسخة .
فالحاصل أنَّ النسخ المشهورة منها هي : اليقطينية ( وهي بغدادية ) ، والأشعرية والبرقية ( وهما قمّيتان ) ، ففي الطبقة الأولى نسختان قمّيتان ونسخة بغدادية وفي الطبقة الثانية صارت كلّ النسخ قمّية ، وفي الطبقة الثالثة صارت النسخ كلّها بغدادية .
المقالة الثالثة : شهرة الكتاب
كان لكتاب آداب أمير المؤمنين عليه السلام شهرة واسعة بين القدماء ، حيث إنَّ المحدّثين العظام ذكروا في كتبهم أحاديثا متعددة من هذا الكتاب ، كما أنَّ الفقهاء تعرّضوا لأحاديثه في كتبهم الفقهية ، فنحن نذكر ابتداءً المصادر الحديثية التي تعرّضت لأحاديث هذا الكتاب ، ثمَّ نذكر المصادر الفقهية :