المقدّمة
الحمد للَّهربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين .
الكلام خصب عن المناهج الروائية عند المُحدثين ؛ لأجل سعة بحر الأحاديث والأخبار ، إذ هما أحد العدلين ( الكتاب والعترة ) ، ومامن شكّ أنّ الرؤى تختلف ما بين محدث وآخر نتيجة مقدار وعيه المعرفي من المنظومة الثقافية المتنوعة ، وبالأحرى هي ثقافة نسبية تتعمّق وتتسطح نتيجة الجذور والأسس العلمية عند الفرد .
وإن أمكن وضع الركائز والأسس العلمية على الفقهوالكلام والأدب وفروعها من حقول المعارف الإلهية ، وبمقدار التعمّق فيها يتأصّل ويتجذّر الشخص في نظرته ، ومنه تأتي قراءات النصّ المختلفة حتّى تنتهي إلى طرق دقيقة في الوعي الدّيني .
ومن بين العلماء الّذين يمكن البحث عن مناهجهم الحديثية هو السيّد المرتضى عَلم الهدى قدس سره ( 300 - 246 ه . ق ) والّذي تصدّر في المنظومة المعرفية عند علماء الإسلام ، وعرفه جهابذة الطرفين ، واعتنى به كلّ من الفريقين حتّى نسبه الفقهاء إلى أنفسهم ، والمتكلّمون والأدباء والشعراء إلى طرائقهم ، والحقّ مع الكلّ في دعواهم كما يتّضح ذلك من سِبر كتبه .
واحتوى البحث على بابين وخاتمة :
الباب الأوّل : احتوى هذا الباب على نبذة مختصرة عن حياة الشريف المرتضى قدس سره وعصره وآرائه وكتبه ومنزلته العلمية والاجتماعية والسياسية ، مأخوذة على نحو