تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

تصدير

من المعروف أنّ الحديث الشريف قد مَرَّ منذ نشأته إلى يومنا هذا بمنعطفات وتقلّبات ، والذي يتكفّل بتسليط الضوء على هذا المسار وبيان خصائصه هو تاريخ الحديث ، ومن المباحث المهمّة الأخرى التي يتناولها تاريخ الحديث أيضاً كيفية ظهور الحديث ، وطريقة تعاطي أصحاب رسول اللَّه والأئمّة الأطهار - صلوات اللَّه عليهم - معه ، وكذا الأسلوب الذي تلقّى به العلماء الكبار هذا المصدر المهمّ والأساسي للشريعة . إنّ دراسة تاريخ الحديث شرط لازم للنهوض بعملية التحقيق الصحيح في الحقول المختلفة لعلوم الحديث ؛ وذلك لأنّ موضوع الحديث ظاهرة تاريخية ولا يمكن إجراء بحث دقيق دون أخذ مساره التاريخي بنظر الاعتبار ، ومن المؤكّد أنّ دراسة سند الحديث أو متنه وكلّ ما يتعلّق به دراسة جزئية لا تأخذ بنظر كلّ تاريخ الحديث أو جوانب منه ، وتعدّ في الواقع دراسة افتراضية وانتزاعية ، وفي الكثير من الحالات تكون هناك خشية أن تأتي نتيجة هذه الدراسات بعيدة عن الواقع . وعلى صعيد آخر تعرّض الحديث - باعتباره ظاهرة تاريخية - لهجوم الشبهات التاريخية أيضاً ، ولا يمكن تفنيد هذه الشبهات دون إجراء دراسة في تاريخ الحديث . ومن الطبيعي أنّ اتصال الحديث بعصر المعصوم وبقائه مصوناً من تحريف الأعداء الصريحين والمبطّنين ، ممّا يجب إثباته بالدراسة التاريخية من أجل أن