128 . حلية الأولياء عن جابر بن عبد اللَّه : خَرَجَ عَلَينا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ذاتَ يَومٍ فَقالَ : أَلا اخبِرُكُم بِغُرَفِ أَهلِ الجَنَّةِ ؟ قُلنا : بَلى بِأَبِينا وَأُمِّنا يا رَسُولَ اللَّهِ .
قالَ : إِنَّ فِي الجَنَّةِ غُرَفاً مِن أَلوانِ الجَواهِرِ ، يُرى ظَاهِرُها مِن باطِنِها وَباطِنُها مِن ظاهِرِها ، فِيها مِن النَّعِيمِ وَالثَّوابِ وَالكَرامَةِ ما لا اذُنٌ سَمِعَت وَلا عَينٌ رَأَت .
فَقُلنا : بِأَبِينا أَنتَ وَأُمِّنا يا رَسُولَ اللَّهِ ، لِمَن تِلكَ ؟
فَقالَ : لِمَن أَفشَى السَّلامَ ، وَأَدامَ الصِّيامَ ، وَأَطعَمَ الطَّعامَ ، وَصَلَّى وَالنَّاسُ نِيامٌ .
فَقُلتُ : بِأَبِينا أَنتَ وَأُمِّنا يا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَن يُطِيقَ ذَلِكَ ؟
فَقالَ : مِن أُمَّتِي مَن يُطِيقُ ذَلِكَ ، وَسَأُخبِرُكُم عَمَّن يُطِيقُ ذَلِكَ : مَن لَقِيَ أَخاهُ المُسلِمَ فَسَلَّمَ عَلَيهِ فَرَدَّ عليه السلام فَقَد أَفشَى السَّلامَ ، وَمَن أَطعَمَ أَهلَهُ وَعِيالَهُ مِن الطَّعامِ حَتَّى يُشبِعَهُم فَقَد أَطعَمَ الطَّعامَ ، وَمَن صامَ رَمَضانَ وَمِن كُلِّ شَهرٍ ثَلاثَةَ أَيّامٍ فَقَد أَدامَ الصِّيامَ ، وَمَن صَلَّى العِشاءَ الآخِرَةَ وَالغَداةَ فِي جَماعَةٍ فَقَد صَلَّى وَالنَّاسُ نِيامٌ ؛ اليَهودُ « 1 » والنَّصارَى وَالمَجُوسُ . « 2 »
4 / 7 عُيُونُ الجَنَّةِ
الكتاب
« إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً * عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً » .
« 3 »
« إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ * تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِنْ
هامش
( 1 ) . في إحياء علوم الدين : « يعني اليهود . . . » .
( 2 ) . حلية الأولياء : ج 2 ص 356 ، إحياء علوم الدين : ج 4 ص 776 نحوه .
( 3 ) . الإنسان : 5 و 6 .