تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
77 . عنه صلى الله عليه وآله : إِذا ادخِلَ المُؤمِنُ إِلى مَنازِلِهِ فِي الجَنَّةِ وَوُضِعَ عَلى رَأسِهِ تاجُ المُلكِ وَالكَرامَةِ ، أُلبِسَ حُلَلَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَالياقُوتِ وَالدُّرِّ المَنظُومِ فِي الإِكلِيلِ تَحتَ التّاجِ ، قالَ : وَأُلبِسَ سَبعِينَ حُلَّةَ حَرِيرٍ بِأَلوانٍ مُختَلِفَةٍ وَضُرُوبٍ مُختَلِفَةٍ ، مَنسُوجَةً بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَاللُّؤلُؤِ وَالياقُوتِ الأَحمَرِ ، فَذلِكَ قَولُهُ عز وجل :
« يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ »
« 1 » فَإِذا جَلَسَ المُؤمِنُ عَلى سَرِيرِهِ اهتَزَّ سَرِيرُهُ فَرَحاً ، فَإِذا استَقَرَّ لِوَلِيِّ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ مَنازِلُهُ فِي الجِنانِ استَأذَنَ عَلَيهِ المَلَكُ المُوَكَّلُ بِجِنانِهِ لِيُهَنِّئَهُ بِكَرامَةِ اللَّهِ عز وجل إِيّاهُ ، فَيَقُولُ لَهُ خُدّامُ المُؤمِنِ مِن الوُصَفاءِ وَالوَصائِفِ : مَكانَكَ ، فَإِنَّ وَلِيَّ اللَّهِ قَد اتَّكَأَ عَلى أَرِيكَتِهِ وَزَوجَتُهُ الحَوراءُ تَهَيَّأُ له فَاصبِر لِوَلِيِّ اللَّهِ . قالَ : فَتَخرُجُ عَلَيهِ زَوجَتُهُ الحَوراءُ مِن خَيمةٍ لها تَمشِي مُقبِلَةً وَحَولَها وَصائِفُها ، وَعَلَيها سَبعُونَ حُلَّةً مَنسُوجَةً بِالياقُوتِ وَاللُّؤلُؤِ وَالزَّبَرجَدِ وَهِيَ مِن مِسكٍ وَعَنبَرٍ ، وَعَلَى رَأسِها تاجُ الكَرامَةِ ، وَعَلَيها نَعلانِ مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلَتانِ بِالياقُوتِ وَاللُّؤلُؤِ شِراكُهُما « 2 » ياقُوتٌ أَحمَرُ ، فَإِذا دَنَت مِن وَلِيِّ اللَّهِ فَهَمَّ أَن يَقُومَ إِلَيها شَوقاً ، فَتَقُولُ لَه : يا وَلِيَّ اللَّهِ لَيسَ هَذا يَومَ تَعَبٍ وَلا نَصَبٍ فَلا تَقُم أَنا لَكَ وَأَنتَ لِي ، قالَ : فَيَعتَنِقانِ مِقدارَ خَمسِمِائَةِ عامٍ مِن أَعوامِ الدُّنيا لا يَمَلُّها وَلا تَمَلُّهُ . قالَ : فَإِذا فَتَرَ بَعضَ الفُتُورِ مِن غَيرِ مَلالَةٍ ، نَظَرَ إِلى عُنُقِها فَإِذا عَلَيها قَلائِدُ مِن قَصَبٍ مِن ياقُوتٍ أَحمَرَ وَسَطُها لَوحٌ صَفحَتُهُ دُرَّةٌ مَكتُوبٌ فِيها : أَنتَ يا وَلِيَّ اللَّهِ حَبِيبِي وَأَنا الحَوراءُ حَبِيبَتُكَ ، إِلَيكَ تَناهَت نَفسِي وَإِلَيَّ تَناهَت نَفسُكَ . ثُمَّ يَبعَثُ اللَّهُ إِلى أَلفِ مَلَكٍ يُهَنِّئُونَهُ بِالجَنَّةِ وَيُزَوِّجُونَهُ بِالحَوراءِ ، قالَ : فَيَنتَهُونَ إِلى
هامش
( 1 ) . الحجّ : 23 . ( 2 ) . الشِّراكُ : أحد سُيور النَّعلِ التي تكون على وجهها ( النهاية : ج 2 ص 467 « شرك » ) .