تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

المقدّمة

تعدّ الجنّة والنار أهمّ مسألة معرفيّة فيما يخصّ معرفة العالم والإنسان والدين . وإنّ فلسفة خلق الإنسان والعالم من منظار القرآن الكريم والحكمة الأساسيّة منه هي الرجوع إلى الباري تعالى ، ولولا هذه الحكمة لما كان خلق الإنسان عبثاً فحسب بل كان خلق جميع الموجودات عبثاً وباطلًا ، ولهذا فإن القرآن الكريم قد بيّن الهدف من خلق الإنسان بقوله :
« أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ » .
« 1 » كما بيّن الحكمة من خلق العالم بقوله تعالى :
« وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ * أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ » .
« 2 » ويقول تعالى شأنه أيضاً :
« أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ * وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ
هامش
( 1 ) . المؤمنون : 115 . ( 2 ) . ص : 27 و 28 .