تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وَالأَهواءِ مِن هذِهِ الامَّةِ . « 1 » 1477 . الإمام زين العابدين عليه السلام : إذا رَأَيتُمُ الرَّجُلَ قَد حَسُنَ سَمتُهُ « 2 » وهَديُهُ ، وتَماوَتَ في مَنطِقِهِ ، وتَخاضَعَ في حَرَكاتِهِ ، فَرُوَيداً لا يَغُرَّنَّكُم . . . حَتّى تَنظُروا أمَعَ هَواهُ يَكونُ عَلى عَقلِهِ ، أو يَكونُ مَعَ عَقلِهِ عَلى هَواهُ ؟ وكَيفَ مَحَبَّتُهُ لِلرِّئاساتِ الباطِلَةِ ، وزُهدُهُ فيها ؟ فَإِنَّ فِي النّاسِ مَن خَسِرَ الدُّنيا وَالآخِرَةَ ؛ يَترُكُ الدُّنيا لِلدُّنيا ، ويَرى أنَّ لَذَّةَ الرِّئاسَةِ الباطِلَةِ أفضَلُ مِن لَذَّةِ الأَموالِ وَالنِّعَمِ المُباحَةِ المُحَلَّلَةِ ، فَيَترُكُ ذلِكَ أجمَعَ طَلَباً لِلرِّئاسَةِ الباطِلَةِ حَتّى :
« وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ »
. « 3 » فَهُوَ يَخبِطُ خَبطَ « 4 » عَشواءَ ، يَقودُهُ أوَّلُ باطِلٍ إلى أبعَدِ غاياتِ الخَسارَةِ ، ويُمِدُّهُ رَبُّهُ بَعدَ طَلَبِهِ لِما لا يَقدِرُ عَلَيهِ في طُغيانِهِ ، فَهُوَ يُحِلُّ ما حَرَّمَ اللَّهُ ، ويُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ ، لا يُبالي ما فاتَ مِن دينِهِ إذا سَلِمت لَهُ رِئاسَتُهُ الَّتي قَد شَقِيَ مِن أجلِها ، فَاولئِكَ الَّذينَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِم ولَعَنَهُم وأعَدَّ لَهُم عَذاباً مُهيناً ، ولكِنَّ الرَّجُلَ كُلَّ الرَّجُلِ نِعمَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذي جَعَلَ هَواهُ تَبَعاً لِأَمرِ اللَّهِ . « 5 »

10 / 17 مُخالَفَةُ أهلِ البَيتِ :

1478 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ اللَّهَ عز وجل نَصَبَ عَلِيّاً عَلَماً بَينَهُ وبَينَ خَلقِهِ ؛ فَمَن عَرَفَهُ كانَ مُؤمِناً ، ومَن
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : ج 2 ص 809 ؛ تاريخ بغداد : ج 7 ص 379 الرقم 3908 عن ابن عبّاس من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، تاريخ دمشق : ج 43 ص 10 ح 9074 عن ابن عمر وليس فيهما ذيله « من هذه . . . » . ( 2 ) . السَّمْتُ : حُسْنُ النحو في مذهب الدين ( تاج العروس : ج 3 ص 73 « سمت » ) . ( 3 ) . البقرة : 206 . ( 4 ) . خَبَطَهُ خَبْطَ عشواء : ركبه على غير بصيرة ( القاموس المحيط : ج 4 ص 362 « عشا » ) . ( 5 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 159 ح 192 عن الإمام العسكري عن الإمام الرضا عليهما السلام ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 99 ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص 53 ح 27 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 84 ح 10 .